لكون الشهيد يعمل على تصدير الجهاد من أفغانستان إلى بقاع الأرض التي ديست بأرجل الكفار ودنست بأرجاسهم، لقد أصبح العالم يحسب للجهاد في أفغانستان ألف حساب، خاصة أن نفس الجهاد امتد حتى وصل إلى معظم المناطق التي تعرضت للغزو من قبل أعداء الله، يقول الشهيد وهو يتحدث عن سريان هذا النور (نور الجهاد) إلى فلسطين:
(وقد أدركت بعد الضغوط التي تعرضت لها فوق أرض الجهاد .... وفهمت أن اليهود كان يرون أن الانتفاضة في الأرض المباركة قادمة ولو بعد حين ... لأن الجهاد كالنور يسري في الظلام لا يعرف حدودا إذا سرى في الظلام وكالنار الذي يسرى الهشيم) (1) [شريط هدم الخلافة وبناؤها] .
ويقول في كتابه (حماس صفحة 89) : (كنت أحس منذ سنوات أن اليهود يتوجسون خيفة من هزة قادمة بسبب الزلزال الذي حدث في أفغانستان) ، ولقد صدق ظن الشهيد وإذا بالانتفاضة المباركة على أرض فلسطين تزلزل الأرض تحت أقدام اليهود، وما أجمل ما قاله الشهيد وهو يعبر عن تعانق الجهاد على أرض أفغانستان مع الانتفاضة المباركة على أرض فلسطين حيث يقول:
(ما هي إلا أصداء لما يجري في داخل أفغانستان) .
كذلك فان الكفر وأذنابه يخافون من مواطن الشهداء (مثل الشهيد عمر المختار) فقد فكر القذافي مليا وأن الدوائر يمكن أن تدور عليه فقال في نفسه لابد أن أبدأ بالثورة قبل أن يثار علي، فركب البلدوزر وذهب إلى السجون وأخرج المساجين) من كلام الشهيد.
كذلك فإن الجهاد على أرض أفغانستان حرك المستضعفين في الأرض في كردستان والفلبين وفي كل مكان، وقلب الموازين الدولية في العالم، لأن الطغاة لا يخافون إلا من الجهاد، ولا يرعبهم إلا حمل السلاح.
إذا قال أعداء الجهاد لابد من التخلص من هذه الشخصية الجهادية التي بدأت تصدر الجهاد إلى العالم العربي والإسلامي وإلى المستضعفين في الارض، ولا بد من قتل رموز الجهاد.
وقد جرت عدة محاولات لاغتيال المهندس حكمتيار، ذات مرة وإذا بالهاتف أخرج من بيتك مؤامرة لنسف البيت بالصواريخ الموجهة، وقد تعرضت سيارته وهو في طريقه إلى معسكر"ورسك"لحقل ألغام (متفجرات) زرعت في الطريق، حتى إذا مرت سيارة حكمتيار وإذا بسيارة باص قد دخلت أمام سيارته فانفجرت ونجا حكمتيار بفضل الله.
وقد جاء أحد الطيبين من الباكستانيين وقال للشيخ برهان الدين رباني: لقد دفع إلي مبلغ (06) مليون روبية لأقتلك فانتبه لنفسك. وقد كانت المؤامرة الأخيرة التي فجرت سيارة الشهيد الشيخ عبدالله عزام أسكنه الله فسيح جناته.
يقول الشيخ سياف في كلمة تأبينية على روح الشهيد: (إن هذه المؤامرة والتحديات والخيانات التي يريدون بها أن يهددوا كيان الجهاد لن يستطيعوا أن يعرقلوا سير هذا الموكب العظيم، ولن نتخلى عن هذا الجهاد والأهداف التي قاتلنا من أجلها وضحينا من أجلها بهذا البطل العظيم) .
الدافع الرابع: نظرا لأن الشهيد حول الجهاد الأفغاني إلى جهاد إسلامي عالمي.