الصفحة 4 من 252

وقد بدأ هذا المسلسل بقتل ضياء الحق، ثم باغتيال عملاق الجهاد (الشهيد الشيخ عبدالله عزام) ، ونرجو الله أن يحفظ قادة الجهاد من هذا المخطط الأثيم.

لهذه الأسباب كان أعداء الاسلام وأعداء الجهاد يخافون من شهيدنا الغالي.

يقول الشيخ برهان الدين رباني أمير الجمعية الاسلامية في كلمة رثاء على روح الشهيد:

(إن شيخنا الكريم كان من الشخصيات .. عندما يسمع اسمه أعداء هذه الأمة يثير فيهم القلق والاضطراب وإن أعداءنا كانوا يعرفون الشيخ أكثر مما نعرفه، وان الشيخ كان عدوا لدودا للشيوعية والصهيونية والجبابرة) .

ثانيا: الدافع الثاني: أن الشهيد كان ترسا للجهاد في أفغانستان:

لم يعهد أعداء هذه الأمة أن يروا عالما من هذا الطراز يحمل السلاح ويقاتل الكفرة والملاحدة من أجل إقامة دين الله في الارض - في هذا القرن - مثلما عهدوه في شهيدنا الغالي. كان الشهيد ترسا للجهاد، يجاهد في سبيل الله بقلمه وسنانه، وكان صوت الحق الناطق باسم الجهاد في العالم، فأراد أعداء الجهاد أن يسكتوا هذا الصوت.

بعد أن انتصر الجهاد في أفغانستان على الدب الروسي وأجبره على العودة إلى قمقمه، وبعد أن قلم المجاهدون أظافره، بدأت المؤامرة بترتيب بين الشرق والغرب أن لا يكون الإسلام هو البديل بعد خروج الروس، فجاءت المؤامرات تباعا كان أولها تحديد وضع الدولة التي ستقام على أرض أفغانستان قاعدة عريضة ... دولة محايدة .. المتاجرة بورقة ظاهرشاه المحروقة، محاولة إثارة مسألة الوهابية لشق الصفوف، يقول الأخ عبدالله أنس وقد قدم من داخل أفغانستان:

كانت إذاعة كابل تركز على مسألة الوهابية وتذكر اسم الشيخ عبدالله عزام بالإسم ولمدة أسبوع قبل استشهاده.

ويوم أن بدأت المؤامرة على الوجود العربي على الساحة الافغانية باشكالها المختلفة أن هؤلاء جاءوا لينشروا أفكار الوهابية، أو أنهم جاءوا ليفرضوا عليكم - بما يقدموه من أموال ومساعدات وجهاد - نظام الحكم الذي يريدونه.

وكلما تعرض الجهاد إلى سهم يوجه إليه أو شبه تثار من قبل أعداء الله انبرى لها الشيخ الشهيد يرد عليها ما أوتي من قوة وحجة بيان.

ولهذا السبب أيضا ضاق به الشرق والغرب ذرعا وعجزوا عن مواجهته وجها لوجه لا في ساحة ميدان الجهاد ولا عبر البيان والكلام.

لقد كان ترسا للجهاد كأنه مظلة فوق قادة الجهاد، فأراد أعداء الله أن يسقط هذا الترس حتى يستطيعوا أن ينفذرا إلى هذا الجهاد المبارك، ولكن نقول لهؤلاء الأعداء إن الله خيب ظنكم وطاش سهمكم، وأن هذه المؤامرة على الجهاد جاءت متأخرة.

الدافع الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت