الصفحة 48 من 252

أي أن الجهاد فرض في عنق كل مسلم مادام يمشي فوق الأرض، وقادرا على حمل السلاح، والدماء تجري في عروقه، ولا يجوز للمسلم أن يتلعثم أو يستحي من الجهر بعقيدة الجهاد التي تعتبر جزءا من ديننا، وإن الذي يستحي من هذا كالذي يتوارى من الناس خجلا وحياء وهو ذاهب إلى المسجد لأداء الصلاة، يلتفت يمينا وشمالا محاولا أن لا يراه أحد.

ثم هناك نقطة أخرى لا بد أن تكون واضحة لدى المسلمين وهي ; أنه إذا وصل المسلم إلى أرض الجهاد لا يجوز له تركها بحال إلا أن يرتفع شهيدا إلى ربه أو منتصرا على أعدائه، ليقوم بعدها بنقل هذا الجهاد إلى مكان آخر حتى تطهر بلاد المسلمين من دنس الكفر والكافرين.

كما لا يجوز للمجاهدين أن يضعوا السلاح بعد أن رفعوه في وجه أعدائهم، ويتركوا الجهاد بحجة أنهم سئموا من القتل والقتال، وإراقة الدماء، أو أن أحدهم غضب من أمير الجهاد، كالذي يغضب على إمام المسجد - كما يقول الشهيد عزام - لا يجوز له أن يترك الصلاة نهائيا بحجة غضبه عليه، فهنا عليه أن ينتقل إلى مسجد آخر ويصلي فيه، ولا يسقط عنه الفرض أبدا، وكذلك في حال الجهاد لابد أن ينتقل إلى مكان آخر يزاول فيه عبادة القتال.

التعليم داخل أفغانستان

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه باحسان إلى يوم الدين 0وبعد

من يقترب من الشعب الافغاني المسلم يلمس أن هذا الشعب بطبيعته يحب العلم والعلماء, لهذا نراه يوم أن تعرض للغزو العسكري من قبل الدب الروسي وقف الشعب بكامله خلف العلماء وقادة الحركة الاسلامية يدافع عن دينه وكيانه ووجوده 0

ومن تابع قضية الجهاد على أرض أفغانستان وواكب سير المعارك فيها يدرك ما خلفته هذه الحرب التي أمتدت قرابة خمسة عشر عاما والتي لم تنته بعد حتى - ياذن الله عزوجل بقيام الدولة الاسلامية - بعد هزيمة ساحقة وجهت إلى أعتى قوة برية على وجه الأرض 0

إن المعارك على أرض أفغانستان قد أكلت الأخضر واليابس, فمعظم المدارس في القرى والمدن قد دمرت بفعل قصف الطائرات ومدافع الدبابات 0

وقد كان على رأس من واكب الجهاد منذ البداية تقريبا - عام 2891م عملاق الجهاد الاسلامي الشهيد الدكتور عبدالله عزام رحمه الله, ولايشك عاقل أو منصف بالدور العظيم الذي قام به شهيد الأمة الاسلامية في الجهاد على أرض أفغانستان خصوصا في مجال التعليم والتربية, فقد عمل على إرساء وتأسيس دعائم التعليم داخل أفغانستان, وبين أبناء المهاجرين والشهداء لقد رأى الشهيد - رحمه الله - أن اكثر من مليون طفل من أطفال أفغانستان يتسكعون في الشوارع بدون تعليم كما أنه رأى أبناء المجاهدين الذين تفرغوا للجهاد, ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت