الصفحة 136 من 252

وكان الشهيد أيضا عندما يذهب إلى الجزيرة العربية في أواخر السبعينات بخصوص الدعوة يعتب على بعض قادة العمل الإسلامي أنهم يكممون أفواه الشباب المسلم المتحمس لدينه ويحاولون اعتقال لسانه، ومنعه من الكلام بحجة أنهم يعيشون في ظل دولة لا تسمح بوجود التنظيمات داخلها.

إن هذا النهج ما كان يعجب البعض فيتهمون الشهيد بالتشدد والتهور، فكان يقول له البعض: يا شيخ عبدالله أنت تريد أن تفتح لنا أبواب السجون.

ولكن هذا المنهج دفع بالحركة خطوات كبيرة إلى الأمام، بل دفع بالحركة الإسلامية في الأردن والجزيرة العربية من كونها تسبح تحت سطح الماء إلى تيار يسبح فوق الماء، ولهذا كان الشهيد يرى أن القيادة أمانة ولابد أن تكون ميدانية، بمعنى أن يكون القائد في مقدمة الجند، ولا يجوز بحال أن يكون في مؤخرة الركب يدير الحركة ب- (الريموت كنترول) أي عن طريق الضغط على الأزرار الحمراء، لأن القيادة هي الأسوة الحسنة والتطبيق العملي للمنهاج الذي تدعو الناس إليه، فاذا لم يكن هناك معايشة من قبل القائد لجنوده الذين حوله فإن هذا سيفقدها الثقة به، ولا يكون لها أثر في النفوس.

وقد كان ص خير قدوة لنا، وهو المنهاج العملي التطبيقي لما يدعو إليه، وكان في جميع غزواته أمام أصحابه، وكان يوم حنين راكبا على بغلته وهو يردد: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) . وقد ترجم الشهيد عزام أقوال رسول الله ص وأفعاله، فمثلا: فهم الشهيد كيف وقف رسول الله ص أمام طواغيت قريش يقرأ على مسامعهم:

؛هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم «،

(ن: 11 - 31)

ويقرأ عليهم:؛قل ياأيها الكافرون لا أعبد ماتعبدون ولا أنتم عابدون ماأعبد «.

إن موقفا واحدا من مواقف الشهيد تشهد له بأنه كان بمثابة أمة برجل، ويوم أن أجمعت المنظمات في الأردن سنة0791م على الاحتفال بالذكرى السنوية لميلاد لينين، ورتب لهذا الإحتفال وزير أوقاف الأردن آنذاك، وطبعت صور لينين وعلقت على الجدران، ولم يبق بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت