الصفحة 137 من 252

ولا مدرسة إلا ولطخت بهذه الصور، وقد خيم الصمت يومها على الناس، والناس يكادون يتمزقون أسى وحزنا لما يرون من انتهاك دينهم وقيمهم.

وكان الشهيد يومها لازال في قواعد الشمال - قواعد الشيوخ- فامتشق سلاحه وصعد المنبر يوم الجمعة، وبدأ يخطب بالناس في مدينة إربد ويتحدث عن إجرام الشيوعية ومساوئ أفراخ اليهودي ماركس ; لينين وستالين، والناس ينظرون بدهشة وكل واحد يتوقع بعد لحظة سيسفك دم الشيخ، وفي نهاية الخطبة والصلاة تقدم محافظ المدينة باتجاه الشهيد وقال له بعد أن صافحه بحرارة: ياشيخ والله رئيس وزراء الأردن لايجرؤ أن يلقي مثل هذا الخطاب - في الوقت الذي كان يرتجف فيه الناس خوفا من اليساريين لأنهم مسلحون- أنا وما أملك في المدينة تحت تصرفك.

وقد قام الشهيد على أثر ذلك وألف كتابا سماه (السرطان الأحمر) بين فيه أن الشيوعية هي وليدة اليهودية، بزعامة ماركس حفيد المردخاي ماركس، وأن اليهود كانوا وراء الثورة الشيوعية البلشفية في روسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت