الصفحة 134 من 252

لقد خاطب الشهيد عزام العلماء بدمه الحار بعد أن خاطبهم بالمداد ليقول لهم الدم الزكي الطاهر: إن أردتم أن يعود للدين مجده، وإن كنتم جادين في تغيير واقعكم فما عليكم إلا أن تلحقوا بي في هذا الطريق حيث الجهاد والإستشهاد.

فالجهاد وحده هو طريق العزة والمنعة والتمكين للمؤمنين في الأرض، وإلا فالذل واقع عليكم لا محالة:

ولا يبني الممالك كالضحايا ... ولا يدنى الحقوق ولا يحق

وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق

ذهب الشهيد إلى ربه تاركا الأمانة الثقيلة في رقاب العلماء والدعاة في الأرض، ويظن بعض المخدوعين ذوي النظرة الضيقة القريبة أن حياة الشهيد قد انتهت، وأن الموت قد فغر فاه وابتلعه ومضى بسرعة كبيرة لا يلوي على شيء - وأنهم ناجون من الموت الزؤام -، ولكن أصحاب القلوب الني رة الذين نبتت البصيرة في قلوبهم يدركون - أكثر من غيرهم - أن هذا العملاق سيبقى علما بارزا وطودا شامخا لمن أراد أن يسلك نفس الجادة التي سلكها.

(إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) (1) .

(1) رواه مسلم برقم 3762.

الشهيد عزام؛ إمام الجهاد «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت