الصفحة 128 من 252

في ظل هذه الظروف رأى الشهيد عزام أن دوره في الجامعة الأردنية أجدى وأنفع، حيث العمل للإسلام في الوسط الشبابي، فتقدم بطلب لوزارة الأوقاف لنقل إلتزامه إلى الجامعة الأردنية للتدريس في كلية الشريعة، وفعلا بدأ الشهيد عمله في وسط الشباب والفتيات على مستوى كلية الشريعة، ثم بدأ يخترق صفوف الطلبة في مختلف كليات الجامعة، وكانت إدارة الجامعة قبلها بسنة قد اتخذت قرارا للعمل بنظام الساعات المعتمدة بدلا من نظام السنوات مما أتاح لبقية الطلاب والطالبات من مختلف الكليات أن يسجلوا مواد مشتركة مع طلاب كلية الشريعة، فكان هذا عاملا مهما مك ن الشيخ الشهيد من إيصال كلماته إلى جميع طلبة الجامعة.

وبدأ صوته يدوي بين طلبة الجامعة وأروقتها، فترددت أصداؤه، وتناقل الطلاب والطالبات أخبارا سارة، بان دكتورا يدرس في كلية الشريعة مارأينا مثله أبدا اسمه عبدالله عزام، وأخذ الطلاب والطالبات يتوافدون على محاضراته، وبدأ يذكي في نفوسهم الحماس الشديد للإسلام، والعودة الى الله والتزام أوامره، والعمل لدينه والبعد عن الفحش والتفحش والإختلاط، فكان أول من عمل على فصل الطلاب عن الطالبات في كلية الشريعة.

كما شجع الشباب على إرخاء لحاهم، وأظهر لهم أن هذه الشعيرة الإسلامية التي أميتت لابد من إحيائها، مع أن معظم الطلبة قبلها لم يكونوا يتظاهرون بلحاهم وسط الجامعة، حتى أنني رأيت بعضهم ممن كانوا يدرسون في كلية الشريعة يتسللون لواذا حتى لا يراهم بقية الطلاب والطالبات في الجامعة، حيث كانت نفوسهم مهزومة وأرواحهم ضعيفة، فقوى الشهيد من عزائمهم ونفسياتهم، وأعطاهم دفعات من روحه الطاهرة، فامتزجت بأرواحهم الضعيفة لتقوى باذن الله على مواجهة ضغط المجتمع الجامعي.

وأخذت الطالبات من مختلف كليات الجامعة يلتزمن الزي الشرعي، وأخذ الطلاب يمتثلون أوامر الله ويعودون إلى كتابه، وبدأ الشهيد يصهرهم في بوتقة الإسلام، ويربطهم بالحركة الإسلامية، حيث كان الشهيد يومها يمسك بالقسم التنظيمي للجامعة الأردنية بالإضافة إلى مهامه الأخرى في الحركة الإسلامية، واتسعت دائرة العمل الإسلامي، فخرجت عن نطاق الجامعة لتشمل مساجد المحافظات المختلفة في الأردن، وتدفق الشباب على المساجد، وبدأ الشباب الراجع إلى ربه يردد: (تائبون آيبون حامدون لربنا شاكرون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت