الصفحة 129 من 252

وفتح الشهيد بيته للطلاب والطالبات حتى يستزيدوا من علمه ويأخذوا من وقته وجهده، كما أقام في منزله الدروس الدينية الليلية يستقبل فيها رواد المسجد، فبارك الله له في علمه ووقته، وألقى محبته في قلوب خلقه.

وفي هذه الفترة امتد نشاط الشهيد عزام خارج الأردن، فكان يذهب إلى أمريكا بدعوة من اتحاد الطلبة المسلمين وفروعه يلقي عليهم محاضراته ثم يعود، كما كان لمحاضراته التي كان يلقيها في المخيمات والمعسكرات في مواسم الحج أثر بالغ وملموس.

وشهدت المنطقة الإسلامية صحوة إسلامية عارمة، عمت أجزاء كبيرة من العالم العربي والإسلامي، فواكب بذلك الشهيد عزام هذه الصحوة التي شهدها العالم الإسلامي في الثلث الأخير من القرن العشرين، بل كان من طلائعها وروادها. بل إن مما لاشك فيه أن دوره كان كبيرا في دفع عجلة الحركة الإسلامية في الأردن إلى الأمام، كما كان أثره واضحا وملموسا بين الجاليات الإسلامية في معظم الولايات الأمريكية، كما كان له دور بارز في الوعي الإسلامي والجهادي الذي عم الجزيرة العربية.

ولاشك أن للحركة الإسلامية الأم (الإخوان المسلمون) دورا واضحا في هذه الصحوة التي شهدها العالم العربي، كما كان للحركات الإسلامية الأخرى التي آزرتها من العالم الإسلامي دور كبير في هذه الصحوة التي عمت أجزاء مختلفة من العالم الإسلامي الكبير.

وأخيرا فقد تعرض الشهيد عزام وهو في الأردن إلى مضايقات وضغوط كبيرة عندما لمسوا أثره الفعال في وسط الجامعة وبين صفوف الناس، ووجدوا أن مسار الجامعة بدأ لصالح الحركة الإسلامية، عند ذلك تحرك المؤشر الأحمر للأيدي الخفية أن تتحرك لإبعاده عن الجامعة وأروقتها كمركز هام من مراكز توجيه الشباب في المجتمع، فنفد صبر الدولة وفصلته بقرار الحاكم العسكري عام 0891م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت