الصفحة 124 من 252

في وسط هذه الظروف الصعبة بدأ الشهيد يشق طريق الدعوة بين صفوف شباب القرية، وبدأ ينظم حلقات الأسر ويعطي الدروس الدينية في مسجد القرية، وقد واجهته عقبات في طريقه استطاع أن يتخطاها بفضل الله تعالى.

لقد كان للحركة الإسلامية خصوصا مؤسسها الشهيد حسن البنا (رحمه الله) أشد الأثر في تكوين شخصيته الحركية، وكان معجبا برسائل البنا، ولازلت أذكر ماكان يقوله الشهيد بشأنها ونحن نتتلمذ على يديه، ونحن صغار، كان يقول: (هذا المنهج الذي وضعه البنا إنما هو فتوح من الله تعالى، فقد وضع أسس الحركة الإسلامية ولم يسبقه في ذلك أحد) وكان يوزع هذه الرسائل الصغيرة على مجموعات أسر الإخوان التي نظمها في القرية ويطالبهم بحفظها وفهمها جيدا.

كما تأثر الشهيد عزام بفكر سيد قطب وكان قد واضب على مطالعة كتبه وهو صغير، ولقد سمعته قبل استشهاده بفترة قصيرة يقول:؛لقد تتلمذت في حياتي وتأثرت في كتاباتي بأربعة: سيد قطب فكريا، والنووي فقهيا، وابن تيمية عقديا، وابن القيم روحيا «.

وأخيرا كان في مقدمة الدعاة البارزين في العالم الإسلامي، وقد اشتهر وذاع صيته وهو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره، فأصبح بفضل الله ثم بفضل نشاطه وتجرده في الدعوة شخصية إسلامية عالمية، وقلعة صلبة في الدعوة يعجز عن الوصول إليها كبار العلماء والدعاة في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت