الصفحة 119 من 252

خرج لينتقل إلى مرحلة الإعداد الحقيقي، والتدرب على السلاح ليعود فاتحا للأرض المباركة، عندما كان مفهوم الجهاد غائبا عن أذهان الأمة، ولكنه لم ينعدم في وجدانها، وبقيت جذوة الجهاد في أعماقها فبقيت القيادة الإسلامية في فلسطين تعمل في دائرة التربية لإخراج جيل منهجه الكتاب والسنة ليحمل راية الجهاد ويحرر الأرض المباركة من براثن اليهود.

الظروف مهيئة:

ترك المجال بعد سقوط الضفة الغربية سنة 7691م للناس أن يتدربوا على السلاح، فأصبحت الفرصة مواتية، وما فات الشهيد في فلسطين يمكن أن يعوضه الآن، فكان الشهيد يقيم في أحد جبال عمان، وذات ليلة واذا بمجموعة من الشباب يهتفون بحماس شديد للقتال على أرض فلسطين، قال الشهيد عزام: فقلت في نفسي: أليس من العار عليك ياعبدالله أن يسبقك هؤلاء إلى ساحات الأقصى؟! من أولى منا بالجهاد في سبيل الله؟! من أولى من الشباب المسلم في الوصول إلى روابي القدس؟!

فالظروف مهيئة، والفرصة سانحة، فهب الشهيد مع مجموعة من الشباب المسلم وبمشاورة الحركة الإسلامية في الأردن، واتخذوا قواعد لهم في الشمال للتدرب على السلاح، وبدأوا عملياتهم على اليهود في فلسطين، لقد تمنى الشهيد يومها الشهادة على روابي فلسطين، ولكن قول الله سبق:

؛ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت «.

(لقمان: 43)

الشهادة تخطئه في فلسطين:

لقد شارك الشهيد بنفسه في بعض العمليات الجهادية، وأشرف على عدة عمليات، ولكن الله تعالى لم يختر له الشهادة آنذاك على أرض فلسطين، بل إن الشهادة قد أخطأته في عملية هجوم قام بها الطيران اليهودي على قاعدتهم، حيث كان الشهيد جالسا بجوار القاعدة مع مجموعة من إخوانه، فجاءت الطائرات المعادية وهي تحلق على ارتفاع عال وكأنها في مهمة استكشافية، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت