الصفحة 109 من 252

فكان لهذا النداء صداه العميق، فجاد الكثيرون بأموالهم، وقدم إلى أرض الجهاد مجموعات من الشباب من كافة الأقطار، والتقت هذه الجموع وانصهرت كلها في بوتقة العقيدة على أساسها تجاهد في سبيل الله.

وإذا بالأمة الاسلامية المترامية الأطراف المقطعة الأوصال في أنحاء المعمورة تتجمع من جديد في جسم متكامل ليكونوا كما وصفهم رسول الله ص: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) .

وهذه شكلت أكبر عقبة في وجه الشرق والغرب، حتى قالت أمريكا لروسيا؛ أنت أثرت العالم الإسلامي علينا بغزوك لأفغانستان، فأيقظت المسلمين، ونحن لا يهمنا الأفغان فقط، بل يهمنا أن العالم الاسلامي كله متعاطف مع هذه القضية « (1) [شريط هدم الخلافة وبناؤها] . ابحثوا عن السبب في هذه المسألة إنه شيخ المجاهدين العرب في أفغانستان، إذا لا بد من تصفيته جسديا.

لقد ظن - أعداء الجهاد - القتلة أنهم قد انتصروا على الشهيد ولكنهم لايدرون أنه قد حقق انتصارا عظيما عليهم لأنهم عجزوا عن مواجهته في الميدانين العسكري والسياسي، فلجأوا إلى أسلوب الغدر الخبيث عن طريق الاغتيال.

فهو بهذا قد نال إحدى الحسنين - الشهادة- وارتقى إلى عليين بعد أن انتصر على أسر المادة (قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين)

(التوبة: 25)

الدافع الخامس: لتصفية الجهاد في أفغانستان، من عنده بصيرة من نور يدرك المؤامرات التي تحاك ضد الجهاد في أفغانستان من الغرب (أمريكا وحلفائها) مع روسيا ونحن نرى حبال القوى الغربية تعد لتوضع حول عنق الجهاد ليتم زرد الحبل وخنق الجهاد حتى لا تقوم له قائمة.

وهم بهذه المحاولات والمؤامرات يعملون في حربهم للجهاد على عدة محاور:

1 -محاولة تصفية رموز الجهاد تصفية جسدية كان من ضمنها اغتيال شهيد الأمة الإسلامية (الشيخ عبدالله عزام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت