الصفحة 108 من 252

إذا قال أعداء الجهاد لابد من التخلص من هذه الشخصية الجهادية التي بدأت تصدر الجهاد إلى العالم العربي والإسلامي وإلى المستضعفين في الارض، ولا بد من قتل رموز الجهاد.

وقد جرت عدة محاولات لاغتيال المهندس حكمتيار، ذات مرة وإذا بالهاتف أخرج من بيتك مؤامرة لنسف البيت بالصواريخ الموجهة، وقد تعرضت سيارته وهو في طريقه إلى معسكر"ورسك"لحقل ألغام (متفجرات) زرعت في الطريق، حتى إذا مرت سيارة حكمتيار وإذا بسيارة باص قد دخلت أمام سيارته فانفجرت ونجا حكمتيار بفضل الله.

وقد جاء أحد الطيبين من الباكستانيين وقال للشيخ برهان الدين رباني: لقد دفع إلي مبلغ (06) مليون روبية لأقتلك فانتبه لنفسك. وقد كانت المؤامرة الأخيرة التي فجرت سيارة الشهيد الشيخ عبدالله عزام أسكنه الله فسيح جناته.

يقول الشيخ سياف في كلمة تأبينية على روح الشهيد: (إن هذه المؤامرة والتحديات والخيانات التي يريدون بها أن يهددوا كيان الجهاد لن يستطيعوا أن يعرقلوا سير هذا الموكب العظيم، ولن نتخلى عن هذا الجهاد والأهداف التي قاتلنا من أجلها وضحينا من أجلها بهذا البطل العظيم) .

الدافع الرابع: نظرا لأن الشهيد حول الجهاد الأفغاني إلى جهاد إسلامي عالمي.

لقد كان شهيد الأمة الاسلامية ينشد وحدة الأمة تحت علم الجهاد، ويعمل من أجل ذلك، وقد عمل حتى آخر لحظة من حياته من أجل جمع كلمة قادة المجاهدين، فقد ذكر الشيخ برهان الدين رباني أمامي أن الشهيد جاءه ليلة الجمعة (ليلة استشهاده) في منتصف الليل وأيقظه من النوم ليوقع على وثيقة صلح مع أمير الحزب الإسلامي حكمتيار، وبفضل الله تعالى تحققت هذه الأمنية التي كان ينشدها بين القادة.

وطالما ردد كثيرا: إن موت جميع أولادي أحب إلي من أن يختلف قادة الجهاد الأفغاني.

وقد استصرخ الشهيد ضمائر الأمة الاسلامية في شتى أنحاء العالم، فحث التجار في البلاد العربية والإسلامية أن يقدموا أموالهم في سبيل الله، وصرخ صرخته المدوية في البلاد العربية والإسلامية للعلماء أن ينفروا إلى أرض الجهاد، وأن يساهم كل مسلم بقدراته ونفسه وعلمه بهذا الجهاد المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت