لقد كان ترسا للجهاد كأنه مظلة فوق قادة الجهاد، فأراد أعداء الله أن يسقط هذا الترس حتى يستطيعوا أن ينفذرا إلى هذا الجهاد المبارك، ولكن نقول لهؤلاء الأعداء إن الله خيب ظنكم وطاش سهمكم، وأن هذه المؤامرة على الجهاد جاءت متأخرة.
الدافع الثالث:
لكون الشهيد يعمل على تصدير الجهاد من أفغانستان إلى بقاع الأرض التي ديست بأرجل الكفار ودنست بأرجاسهم، لقد أصبح العالم يحسب للجهاد في أفغانستان ألف حساب، خاصة أن نفس الجهاد امتد حتى وصل إلى معظم المناطق التي تعرضت للغزو من قبل أعداء الله، يقول الشهيد وهو يتحدث عن سريان هذا النور (نور الجهاد) إلى فلسطين:
(وقد أدركت بعد الضغوط التي تعرضت لها فوق أرض الجهاد .... وفهمت أن اليهود كان يرون أن الانتفاضة في الأرض المباركة قادمة ولو بعد حين ... لأن الجهاد كالنور يسري في الظلام لا يعرف حدودا إذا سرى في الظلام وكالنار الذي يسرى الهشيم) (1) [شريط هدم الخلافة وبناؤها] .
ويقول في كتابه (حماس صفحة 89) : (كنت أحس منذ سنوات أن اليهود يتوجسون خيفة من هزة قادمة بسبب الزلزال الذي حدث في أفغانستان) ، ولقد صدق ظن الشهيد وإذا بالانتفاضة المباركة على أرض فلسطين تزلزل الأرض تحت أقدام اليهود، وما أجمل ما قاله الشهيد وهو يعبر عن تعانق الجهاد على أرض أفغانستان مع الانتفاضة المباركة على أرض فلسطين حيث يقول:
(ما هي إلا أصداء لما يجري في داخل أفغانستان) .
كذلك فان الكفر وأذنابه يخافون من مواطن الشهداء (مثل الشهيد عمر المختار) فقد فكر القذافي مليا وأن الدوائر يمكن أن تدور عليه فقال في نفسه لابد أن أبدأ بالثورة قبل أن يثار علي، فركب البلدوزر وذهب إلى السجون وأخرج المساجين) من كلام الشهيد.
كذلك فإن الجهاد على أرض أفغانستان حرك المستضعفين في الأرض في كردستان والفلبين وفي كل مكان، وقلب الموازين الدولية في العالم، لأن الطغاة لا يخافون إلا من الجهاد، ولا يرعبهم إلا حمل السلاح.