الصفحة 104 من 252

الأسباب ونتعرف على الدوافع التي جعلت أعداء الجهاد يقدمون على قتل الشهيد يمكن أن نحصرها فيما يلي:

أولا: بكونه صاحب مدرسة جهادية عملية:

لقد قدم الشهيد إلى ساحة الجهاد الأفغاني سنة 2891م، وبدأ يحرض المؤمنين على القتال، ويستنهض همم الشباب للقدوم إلى ساحات النزال، ويوقظ إحساس العلماء أن أفيقوا من رقادكم فإن دين الله عز وجل لا يمكن أن يقوم على وجه الأرض وتصبح له شوكة إلا بالجهاد في سبيل الله (القتال واستعمال السلاح) .

وصدرت أول فتوى من الشهيد بشأن حكم الجهاد في فلسطين وأفغانستان أو أي شبر من أرض المسلمين ديس من قبل الكفار أنه فرض عين على كل مسلم بالمال والنفس، ولا عذر في التخلف إلا لأصحاب الأعذار.

وقد ارتجفت أوصال الحكام من هذا الصوت الذي انطلق في أرجاء المعمورة، وخاصة أن هذا العالم طبق ما يقول على نفسه فامتشق سلاحه وطرح الدنيا عن عاتقيه، وإنك لتقف متعجبا وأنت تراه يتسلق قمم جبال أفغانستان بين الثلوج يشق الطريق ويمهدها لإعادة تلك المنارة المفقودة (الخلافة الراشدة) .

المصطلح الفقهي للجهاد:

لقد كان الناس يفهمون معنى الجهاد إذا أطلق فهما مغلوطا، وغالبا عندما كان الناس يذكرون معنى الجهاد ينصرف ذهنهم إلى أمور كثيرة منها القتال بالسيف، ومنها نشر الإسلام بالكلمة والموعظة الحسنة إلى غير ذلك من أمور يأخذونها من الأحاديث والآيات.

وإذا بالشهيد يواجه العلماء بحقيقة غابت عن أذهانهم أن الجهاد إذا أطلق يعني القتال في سبيل الله: (القتال بالسلاح والسنان) مستدلا بالحديث الذي رواه الامام أحمد بسند صحيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت