الصفحة 102 من 252

نشاطات كثيرة في كل أنحاء أفغانستان - تقريبا - بين المجاهدين تعليمية وتربوية وعسكرية وصحية واجتماعية وإعلامية.

لقد صبر الشهيد على ظلم الطواغيت، فكان كالطود الشامخ لا يحني هامته إلا لله العزيز القهار، فآثر الأفعال على الأقوال، وآثر الجهاد على القعود مع الخوالف من النساء والولدان.

آثر الجهاد على البريق الخادع والمناصب الكاذبة التي تجذب أصحابها إلى مستنقع الطين والذل التي تكلفهم أن يقدموا على مذابح الذل أضعاف ما تتطلبه الكرامة.

لقد كان من ضمن وصايا الشهيد: أيها المسلمون: حياتكم الجهاد، وعزكم الجهاد، ووجودكم مرتبط ارتباطا مصيريا بالجهاد، أيها الدعاة: لا قيمة لكم تحت الشمس إلا إذا امتشقتم أسلحتكم وأبدتم خضراء الطواغيت والكفار والظالمين.

إن الذين يظنون أن دين الله يمكن أن ينتصر بدون جهاد وقتال ودماء وأشلاء هؤلاء واهمون لا يدركون طبيعة هذا الدين.

إغتيال عملاق الجهاد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وبعد:

إن كثيرا من العظماء لا يعرفون غالبا في حياتهم لكثير من الناس، وإنما بصماتهم للآخرين بعد غيابهم عن الوجود والشهود، ويرى الناس صدق أقوالهم وانطباقها على أفعالهم، كما أننا نرى كثيرا من عظماء التاريخ لا يحس الناس بقيمتهم إلا بعد فقدانهم، وقد صدق قول الشاعر في هذا المقام:

سيذكرني قومي إذا جد جدهم

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت