فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 205

العلم وأصول الدعوة وتعاليمها وتخطيطاتها عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وعن شيوخ الإباضية البارزين الموثوقين.

في هذه المجالس التي أعدت بإحكام لأداء الغرض المنوط بها، وهو إعداد جيل يستطيع أن يضطلع بالمهمة الشاقة التي سوف يتحملها إذا ما غدا خارجًا من سراديب البصرة التي كانت تعتبر بحق أهم مركز إشعاع عرفه الفكر الإباضي.

تلك السراديب التي خرجت أولئك الرجال الأبطال الأفذاذ الذين برهنوا للعالم أنهم أهل للمسئولية التي كانت ترجوها منهم الحركة الإباضية الأولى.

فهم مشاعل خير، وآمال أمة، وحملة للعلم إلى بلادهم وأمصارهم التي أتوا منها، فقد أسلفنا أنهم أتوا من أماكن مختلفة، فمنهم من أتى من عمان؛ كالربيع بن حبيب الفراهيدي، وبشير بن المنذر النزواني، ومحمد بن المعلا الكندي، وراشد بن عمر الحديدي، وأبي حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة الفراهيدي، والجلندى بن مسعود، وغيرهم.

ومنهم من أتى من اليمن؛ كسلمة بن سعد الحضرمي، وعبد الله بن يحي الكندي طالب الحق، وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وأبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي.

ومنهم من أتى من الحجاز؛ كمحمد بن سلمة المدني، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي المكي، وأبي الحر علي بن الحصين.

ومنهم من أتى من خراسان؛ كهلال بن عطية الخراساني، وأبي عيسى الخراساني، وأبي عبد الله هاشم بن عبد الله الخراساني.

ومنهم من أتى من مصر؛ كمحمد بن عباد المصري، وعيسى بن علقمة المصري.

وقد تعلم ناس من نفس العراق أيضًا؛ كأبي غسان مخلد بن العمرد الغساني العراقي، وعبد الملك الطويل، وأبي سعيد عبد الله بن عبد العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت