ويقتضيك الإنصاف إذا أحلت أحدا على مقالاتك النيرة أن تحيلهم على ردودي عليك، على الأقل اعتبر ردودي عليك كما أعتبر أنا مقالاتك، و"اعرض ما عندك وأعرض ما عندي ودع البقية لمن يقرأ".
وأما قولك:
"كما أننا نريد من هذا الحوار أن يبقى للأجيال القادمة حتى لا يفاجأوا بمسند آخر أو مسانيد أو صحاح أو سنن تخرج ويدعّى أنها كانت موجودة"
فكذلك نحن نرد عليك ونقتلع أفكارك من الجذور حتى لا تفاجأ الأجيال القادمة بمجنون آخر أو مجانين يخرجون ويقولون إن نور الدين السالمي لم تلده أرحام النساء وإن كتاب تحفة الأعيان لم تلده أسانيد المخطوطات.
يا شيخ سعد: إن لكل طامة طامة، وإن البلاء موكل بالمنطق.
ثم نقل الشيخ سعد عن الإمام نور الدين اعتماده على نسخ عديدة للمسند وطلب أن نريه إياها، ويا ترى هل إذا أريناه إياها يقتنع؟! أم تأخذه العزة بالإثم! سوف نرى إن شاء الله تعالى.
فهاك شيئا عن بعض تلك المخطوطات:
1 -أقدم مخطوطة وجدتها هي المخطوطة الموجودة بمكتبة آل يدّر بوادي ميزاب بالجنوب الجزائري، تم نسخها في يوم الأحد 15 رجب عام 815 هـ بخط مغربي (انظر فهرس مخطوطات مكتبة آل يدّر، إصدار جمعية التراث ص 16 رقم 43) ولدي صورة منها.
2 -مخطوط بنفس المكتبة تم النسخ في الجمعة الأخيرة من رمضان سنة 1115 هـ بخط علي بن سالم الجربي (انظر الفهرس ص 15 رقم 42) .
3 -مخطوط في مكتبة وزارة التراث القومي بعمان برقم: 215 فيه بعض النقص من البداية، تم النسخ في ضحى الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة 1163 هـ بخط أحمد بن سالم بن أحمد بن علي المزروعي الحاجري السمائلي.