). [1] [2/ 229/2] ، فلم يزد عليه شيئًا على خلاف عادته، وكذلك صنع الحافظ ابن حجر في (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) .
ولم يورده الحافظ ابن عساكر في (تاريخ دمشق) مع أنه صوري، كما تقدم عن الذهبي، فيبدو أنه كان من حق ابن عساكر أن يورده، ولكنه لم يفعل والسر في ذلك أن هذه النسبة (الصوري) إنما هي لجده عبد الصمد، وأما هو فإنه مصري، كما أفاده الحافظ ابن ناصر الدين، وقد ذكر عبد الصمد هذا أصبهاني الأصل، قدم (صور) فاستوطنها وصاهر الكامليين أعيان أهل (صور) ، فولد له هبة الله، ثم انتقل هبة الله إلى مصر، فكتب عنه السِّلفي بها، وبها توفي.
فالظاهر أن علي بن هبة الله هذا مصري، ولم يورده السيوطي في (حسن المحاضرة) .
ومهما يكن حال الشيخ، فإنه لم يتفرد برواية الكتاب عن أبي صادق المديني، فقد رأيت الشيخ نجم الدين عمر بن محمد المعروف بـ (ابن فهد) [812 - 885] ذكر في كتابه (الفتح الرباني لجميع مرويات الشيخ أبي الفتح العثماني) [8/ 105/1] إن من مسموعات أبي الفتح هذا الكتاب، وساق إسناده بذلك، من طريقين عن أبي القاسم هبة الله بن علي بن مسعود بن ثابت البوصيري قال: أنا به أبو صادق مرشد بن يحي بن القاسم المديني سماعًا - بحلب -، بقراءة الحافظ السلفي في سنة ست عشرة وخمسمائة على باب الحافظ - نا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله التجيبي الحبال - من لفظه في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وأربعمائة قال - أنا به أبو القاسم إسماعيل بن يعقوب بن أحمد بن البختري البنداري المعروف بـ (ابن الجراب) - قراءة عليه وأنا أسمع في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة - قال ثنا به الحافظ القاضي إسماعيل بن إسحاق الأزدي مولاهم، فذكره.
وروى الذهبي في ترجمة أبي إسحاق الحبال من (التذكرة) [3/ 364] عن شيخين له قالا: أنا سليمان بن رحمة، أنا أبو القاسم البوصيري به، فذكر أثر معاذ في صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت، وهو في آخر الكتاب.
(1) 1 قلت: وهو عظيم جدًا في بابه، جم الفوائد، حوى تراجم كثيرة لا توجد في غيره من المصادر المعروفة، فعسى أن يقيض الله من ينفق على طبعه من المحسنين وقد نسبه المستشرق (بروكلمان) للحافظ ابن حجر، وتبعه الأستاذ يوسف العش في فهرسته، وإنما للحافظ (التبصير) وقد طُبع.