متوازنة من الأطواق الطولية، أو المجموعات أو النظم أو السلاسل الجبلية، أو في محاور جبلية عملاقة للقارات، توجد بينها اتجاهات سائدة لمحاورها الطولية، وإن كان من الممكن للجبل أن يوجد على هيئة مرتفع منفرد معزول
(إن الدراسات الميدانية قد أثبتت منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي أن القشرة الأرضية تزداد في السمك تحت كل التضاريس المرتفعة فوق سطح البحر مثل- الجبال، الربى، التلال، الهضاب، القارات- ويبلغ سمك القشرة الأرضية مداه في المناطق الجبلية، حيث تندفع مادة الجبل لتخترق الغلاف الصخري للأرض- الذي يبلغ سمكه في المتوسط مائة كيلومتر- لتطفو في مادة لزجة شبه منصهرة، عالية الكثافة، توجد تحت الغلاف الصخري للأرض مباشرة، وتعرف باسم-النطاق الضعيف- وتحكم مادة الجبل الطافية في نطاق الضعف هذا قوانين الطفو التي تؤمن لكتلة الجبل دعما طافيا يعين الجبل على الانتصاب فوق سطح الأرض، وسبحان القائل: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت. وإلى السماء كيف رفعت. وإلى الجبال كيف نصبت} (الغاشية: 17 - 19)
وكلما أخذت عوامل التعرية من قمم الجبال ارتفعت تلك الجبال بفعل مادة وشاح الأرض، ويظل الأمر كذلك حتى تتساوى تلك الامتدادات العميقة للجبال مع سمك الغلاف الصخري للأرض، وحينئذ يتوقف الجبل عن الارتفاع وتصل الامتدادات العميقة للجبال إلى أضعاف مضاعفة لارتفاعها فوق