الصفحة 65 من 90

وجعل للرخص مجالاتها: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} (النحل:106) .

لقد تميز تشريع القرآن وهديه بسوقه ما يسوق من تكاليف الدين موصولة بمصدرها، وبكونها مما أمر الله به سبحانه، فهي بذلك ليست في إتيانها كمالا يمكن الوقوف دونه، أو ترفا يمكن التنازل والاستغناء عنه، وإنما هي من صميم إيمان المؤمن، وكذلك يمتاز بسوقه لهذه التكاليف في إيجاز لفظي يسهل استيعابه، ويمكن معرفة ذلك من قول الله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون. ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون. وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} (الأنعام:151 - 153) .

وكذلك من قول الله سبحانه: وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريما. واخفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت