فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 92

نرجع إلى تلخيص الكلام في هذه المسألة وذلك بأن نقول:

إن الايمان جَمَعَ ثلاثة أشياء مهمة: القول والاعتقاد والعمل، وأنه يزيد وينقص.

في كل واحدة من هذه الثلاث القول والعمل والاعتقاد خالَفَ فيها من خالَفَ.

فمن الناس، من الطوائف المنتسبة إلى القبلة:

* من خالفوا في العمل، فقالوا (الايمان قول واعتقاد) وهؤلاء الذين يُسَمَّونْ المرجئة، أرجؤوا العمل عن مسمى الايمان، فقالوا الايمان قول واعتقاد وأما العمل فليس من مُسَمَّى الايمان وإنما هو لازم له - يعني لابد أنه يعمل لكن لو لم يعمل ما خرج عن اسم الايمان - فجعلوا العمل مرجَأً عن اسم الايمان، فقالوا الايمان قول واعتقاد فقط وهؤلاء هم مرجئة الفقهاء.

ومن الطوائف التي تدخل في ذلك الماتوريدية والأشاعرة: هم يقولون إن الايمان قول واعتقاد إذا قال لا إله إلا الله محمد رسول الله واعتقد الاعتقاد الصحيح يعني أركان الايمان فإنه مؤمن ولو لم يعمل خيرا قط.

فقالوا العمل ليس داخلا في المسمى، هو خارج عنه، فهذه أول مخالفة.

هؤلاء يجعلون الكفر هو منافاة القول والاعتقاد، لا يجعلون الكفر راجعا إلى العمل (يعني نقض الايمان، نقض ذلك العقد بنقض القول أو بنقض الاعتقاد) .

لأنه ليس داخلا عندهم في مسماه فليس ركنا من أركانه فلذلك لو تُرِكَ العمل أو جاء بعمل يقضي على أصل الاستسلام فإنه ليس داخلا في نواقض الايمان ولا رافعات الايمان لأنه غير داخل في الايمان أصلا.

* الطائفة الثانية من المرجئة الذين أرجؤوا الاعتقاد مع العمل جميعا، قالوا (هو قول فقط) .

وهؤلاء هم الكَرَّامية (طائفة ذهبت، وإن كان كثير من أهل العلم لا يطلق عليهم اسم الارجاء لكن في الواقع هم أرجؤوا الاعتقاد والعمل) لم؟

قالوا لأن المنافقين اكْتُفِىَ منهم بالقول مع أن اعتقادهم باطل وعمل أولئك باطل وحصل منهم القول فقط وسماهم أو دخلوا في الخطاب ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا? ودخلوا بالخطاب بالإسلام فدل ذلك على أنه يُكتفي في الاسلام والايمان بالقول فقط.

* ومن المرجئة وهم الغلاة من قالوا: الايمان (اعتقاد فقط) يعني لا قول ولا عمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت