بسم الله الرحمن الرحيم
حكم تارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز
(من أصول الاعتقاد في ملة الإسلام , الذى قامت عليه دلائل الكتاب؛ والسنة , والإجماع من الصحابة - رضى الله عنهم - فمن بعدهم من التابعين لهم بإحسان:
أن (( حقيقة الإيمان ) ):
(( قول وعمل؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وذلك دين القيمة مضت الأمة على ذلك إلى مائة عام من الهجرة , ونحو عقدين من صدر القرن الثاني , مضوا على ذلك اعتقادًا؛ وواقعًا , علمًا وعملًا, كما رباهم النبي -صلى الله عليه وسلم - على ذلك كما قال بعضهم: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - ونحن غلمان حزاورة -الحزور: الغلام الفطن - فتعلمنا الإيمان , قبل أن نتعلم القرآن , فازددنا به إيمانًا ) )رواه ابن ماجه: (برقم /61) وعبد الله بن الإمام أحمد فى (( السنة ) ): (1/ 97)
وكان الواحد منهم إذا سئل عن الإيمان أجاب بنصوص الوحيين الشريفين.
فهذا أبو ذر , والحسن بن على - رضى الله عنهم - سئلا عن الإيمان فأجابا بقول الله تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177) الآية (البقرة 177) وانظر: (( فتح الباري ) ): (1/ 50) .
وتارة يكون الجواب بالحديث , كما أجاب النبي -صلى الله عليه وسلم - بذلك جبريل (( عليه السلام ) )ووفد عبد القيس. كما في حديث الإسلام والإيمان والإحسان , المشهور.