وحديث (( الإيمان بضع وسبعون شعبة: أدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ).
وعلى ذلك توافرت كتب السنة في أصول الملة بأقلام سلفها الأمناء ,
مثل: (( السنة ) )لا بن الإمام أحمد , والالكائى , وابن بطة ,وغيرهم.
كان الناس على ذلك المعتقد الصافي:
من أن (( الإقرار ) )ركن الإيمان.
وأن (( القول ) )ركن الإيمان.
وأن (( الفعل ) )ركن الإيمان وأن الإيمان (( يزيد وينقص ) ).
عقيدة سهلة ميسورة , وعمل دؤوب , حتى أن بعضهم يقول في تعبيره (( الدين: قول وعمل ) ). والآخر يقول: (( الإيمان قول وعمل ) ).
إنه الاعتقاد الجازم , والعمل الجاد , بلا اصطلاحات منطقية ,ولا تكلفات فلسفية.
فهم بذلك لا يحتاجون إلى تعريف أو بيان , كيف يعرفون أمرًا يعيشونه اعتقادًا , وعلمًا ,وعملًا, ودعوة , وجهادًا.
يقول الإمام الحجة أبو عبد الله البخاري - رحمة الله تعالى:
(( لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم: أهل الحجاز , ومكة , والمدينة , والكوفة , والبصرة , وواسط , وبغداد , والشام , ومصر, لقيتهم كرات قرنًا بعد قرن - أى طبقة بعد طبقة - أدركتهم , وهم متوافرون منذ أكثر من ست وأربعين سنة -ثم أخذ في تعدادهم على البلدان - وقال: فلما رأيت واحدًا منهم يختلف في هذه الأشياء:
(( أن الدين: قول وعمل. . . ) ).
مضت الأمة على ذلك المعتقد , لا يختلف فيه اثنان قط - وعلى المدعي الدليل - ثم إنه من محدثات الأمور: أن فاه بعض العباد, والفقهاء بالكلام فى (( حقيقة الإيمان ) )فكان أول من حرك هذه الفتنة: