فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 218

الكاذبة ومما قالوا: ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي [التوبة:49] وقال الآخر: لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ [التوبة:81] إلى غير ذلك من العلل الواهية للتملص من شرع الله ومن أوامره، ومما افترضه الله إلى غير ذلك، وكما في الحديث: {أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا: إذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا عاهد غدر, وإذا خاصم فجر} إلى غير ذلك من الصفات التي ذكرها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والمقصود أن الإنسان إذا تجنب صفات المنافقين وعمل بصفات المؤمنين، التي منها: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2] .

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15] .

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1 - 2] إلى آخر ما جاء في كتاب الله من بيان صفات المؤمنين وأحوالهم.

فإذا كان متصفًا بصفات المؤمنين مبتعدًا عن صفات المنافقين، وخائفًا أن يقع في النفاق، فهو مؤمن وليس بمنافق بإذن الله، كما قال الحسن البصري رحمه الله عن النفاق: [[ما أمن النفاق إلا منافق، ولا خافه إلا مؤمن] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت