وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) [1] .
رابعا: تطهير مال الزكاة؛ لذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأخذ من الصدقات؛ معللا ذلك بأنَّها أوساخ الناس، فبالزكاة يحصل التطهير وتزول تلك الأوساخ.
خامسا: تطهير قلب الفقير من الحقد والحسد على الغني؛ وذلك أن الفقير إذا رأى من حوله ينعمون بالمال الوفير وهو يكابد ألم الفقر، فلرُبما تسبب ذلك في بث الحسد والحقد والعداوة والبغضاء في قلب الفقير على الغني، وبهذا تضعف العلاقة بين المسلم وأخيه، بل ربما تقطعت أواصر الأخوة وشبَّت نار الكراهية.
سادسا: مضاعفة حسنات معطيها ورفع درجاته، وهو مقصد شرعي مهم، وفيه يقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة-261.
سابعا: مواساة الغني للفقير، فمن المقاصد المهمة التي شُرِعت لأجلها الزكاة مواساة الفقير وسد حاجته.
ثامنا: نماء مال الزكاة، بكثرته وحلول البركة فيه، فالزكاة هي النماء، وقد دل على هذا الكتاب والسنة كما في قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} البقرة-276.
تاسعا: تحقيق الضمان والتكافل الاجتماعي، فالزكاة جزء رئيس من حلقة التكافل الاجتماعي، التي تقوم على توفير ضروريات الحياة من مأكل
(1) أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي 6/ 116.