4 ـ العالمين: جميع العوالم من علويه وسفليه، وما فيه من مخلوقات؛ كل ذلك مربوب له سبحانه وتعالى، تحت قدرته وسيطرته، ومن خلقه.
الله سبحانه وتعالى يبين للناس أنه هو المستحق لجميع المحامد والثناء، لأنه هو المتفرد بخلق هذا العالم الذي منحهم كل ألوان النعمة وتفضل عليهم بجميع الأرزاق، ولا يستطيع غيره أن يفعل ذلك. وقد طلب من عباده ضمنا في هذه الآية أن يحمدوه بذلك كما جاء في الحديث: إذا قال العبد: الحمد لله؛ قال الله: حمدني عبدي.
ثالثا: فوائد الحمدلة
1 ـ الاعتراف بأن الله له صفات الكمال، وهو المستحق للثناء الكامل. فلا يكون حمدا إلا إذا تضمن وصف بالكمال
2 ـ أنه سبحانه المستحق لجميع المحامد لا لشيء غير ذاته الحائز لجميع الكمالات
3 ـ استحقاق هذه المحامد من حيث كونه ربا مالكا منعما.
4 ـ أن جميع المحامد كلها لله تعالى وأنها مدح لا يتطرق إليه ذم بحال.
5 ـ وتكرار الثناء والمدح على الله تعالى في كل دليل على تجدد اعتراف العبد. بذلك، فهو في نهاية طعامه وشرابه وإتمام نعم الله عليه يقول دائما: الحمد لله.
6 ـ إذا أصيب الإنسان بمكروه فما عليه إلا أن يقول: الحمد لله؛ ليجد زيادة في نعم الله تعالى تحل عليه من كل جانب.
7 ـ والحمد لا يكون إلا باللسان فهو: الثناء باللسان على الجميل الاختياري.
8 ـ الحمد هو شكر اللسان، ولا يكون صحيحا حتى يطابقه القلب.