قوله تعالى: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين / يوسف: من الآية 24) ، وقوله تعالى: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِين َ / يوسف:52) ، وقوله تعالى: (قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوء / يوسف: من الآية 51) ، وقوله تعالى: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ / يوسف:29) .
وذهب أبو حيان إلى أن ما نسبوه إلى يوسف (عليه السلام) لا يجوز نسبته حتى إلى آحاد الفساق (217)
وفي الختام نستطيع أن نجمل أهم ما توصلت إليه الدراسة فيما يأتي:
أولا: لم يكن الغرض من توجيه النصوص القرآنية مراعاة جانب الإعراب فقط، بل أضاف النحويون والمفسرون فائدة أخرى وهي التوفيق بين النص القرآني والعقيدة الإسلامية، إذ نسبت تلك النصوص القبيح إلى الله تعالى والأنبياء (عليهم السلام) ، فاستعان العلماء بالتوجيه النحوي لتتفق والعقيدة الإسلامية.
ثانيا: أفاض النحويون والمفسرون في الآراء التي تصرف النص القرآني عن ظاهره المشكل عقائديا، وأكثروا الحديث عنها، وأطالوا الخلاف فيها؛ لئلا يحمل النص على ظاهره.
ثالثا: أثبتت الدراسة أن عددا من المفسرين لم يستسغ التوجيهات النحوية التي تصرف النص عن ظاهره حاملا النص المشكل عقائديا على ما هو عليه معتمدا في ذلك على روايات - لم تثبت صحتها -.
رابعا: لم يختلف موقف النحويين في توجيه النصوص القرآنية المشكلة عقائديا عن موقف المفسرين، لأنهم جميعا يسعون إلى خدمة لغة القرآن الكريم.
(1) تقويم الفكر النحوي: 242 التبيان في تفسير القرآن: 3/ 123
(2) ينظر: نقد الخطاب الديني: نصر حامد أبو زيد: 80
(3) ينظر: الاعتقادات: 21 - 22، اعتقاد أهل السنة: 2/ 193 - 195، الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد: 49
(4) التبيان في تفسير القرآن: 3/ 123
(5) جامع البيان: 4/ 302
(6) البحر المحيط: 3/ 167
(7) ينظر: شرح الرضي على الكافية: 4/ 188 - 190، شرح قطر الندى: 138، شرح التصريح: 1/ 251 - 252
(8) ينظر: اللباب في علل البناء والإعراب: 1/ 172
(9) ينظر: المصدر نفسه.
(10) ينظر: البرهان في علوم القرآن: 4/ 122
(11) ينظر: البحر لمحيط: 3/ 30
(12) ينظر: البحث النحوي عند الأصوليين: 306 - 307
(13) مجمع البيان: 10/ 354
(14) ينظر: دفع شبهة التشبيه بأكف التنزيه:224
(15) مجمع البيان: 10/ 354
(16) الميزان في تفسير القرآن: 2/ 104
(17) المصدر نفسه.
(8) مجمع البيان: 6/ 406
(9) ينظر: معاني القرآن: 2/ 119
(20) ينظر: إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج: 1/ 346
(21) ينظر: التبيان في إعراب القرآن: 2/ 89
(22) ينظر: جامع البيان: 15/ 74
(23) ينظر: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 2/ 630
(24) ينظر: تفسير القرآن العظيم: 2/ 173
(25) ينظر: المصدر نفسه: 6/ 406
(26) ينظر: إرشاد العقل السليم: 5/ 163
(27) ينظر: روح المعاني: 15/ 43
(28) الكشاف: 2/ 510
(29) ينظر: التبيان في تفسير القرآن: 6/ 458، مجمع البيان: 6/ 406،البحر المحيط: 6/ 19، فتح القدير: 3/ 214، روح المعاني: 15/ 43
(30) ينظر: الجواهر الحسان: 3/ 458،مجمع البيان: 6/ 406، الدر المنثور: 5/ 254
(31) القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية: 232
(32) ينظر: أمالي المرتضى: 1/ 3، التبيان في تفسير القرآن: 6/ 459، مجمع البيان: 6/ 406
(33) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي، ينظر: ديوان الهذليين: 2/ 42
(34) قتائدة: اسم موضع، الجمالة: أصحاب الجمال، الشرد: جمع شرود
(35) ينظر: أمالي المرتضى: 1/ 4، التبيان في تفسير القرآن: 6/ 460، مجمع البيان: 6/ 406
(36) ينظر: روح المعاني: 15/ 44
(37) أمالي المرتضى: 1/ 4
(38) ينظر: التبيان في تفسير القرآن: 6/ 460
(39) ينظر: مجمع البيان: 6/ 406
(40) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 109، زاد المسير: 5/ 19
(41) مسند أحمد: 3/ 468، سنن البيهقي الكبرى: 10/ 64
(42) ينظر: مجاز القرآن: 1/ 373، معالم التنزيل: 3/ 109، زاد المسير: 5/ 19 فتح القدير: 3/ 214
(43) ينظر: مجاز القرآن: 1/ 372 - 373
(44) الديوان: 50
(45) الكشاف: 2/ 510
(46) روح المعاني: 15/ 43
(47) ينظر: الميزان في تفسير القرآن: 13/ 60
(48) ينظر: المصدر نفسه: 13/ 61 - 62
(49) الجامع لأحكام القرآن: 10/ 232
(50) مجمع البيان: 4/ 355
(51) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 72
(52) ينظر: التبيان في تفسير القرآن: 4/ 250