الصفحة 8 من 41

قصارًا، وكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه، فكان نافع يقول: هات يا ورشان واقرأ ياورشان وأين الورشان ثم خفف فقيل ورش والورشان طائر معروف، وقيل إن الورش شيء يصنع من اللبن لقب به لبياضه ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به، ولم يكن فيما قيل أحب إليه منه فيقول أستاذي سماني به، وكان ثقة حجة في القراءة توفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة [1] .

ب - قالون:

هو: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر بن عبد الله الزرقي، ويقال: المرى مولى بني زهرة، أبو موسى، الملقب قالون، قارى المدينة ونحويها، يقال: إنه ربيب نافع، وقد اختص به كثيرًا، وهو الذي سماه قالون لجودة قراءته فإن قالون بلغة الرومية جيد، أصله من الروم كان جد جده عبد الله من سبي الروم من أيام عمر بن الخطاب فقدم به من أسره إلى عمر إلى المدينة وباعه، فاشتراه بعض الأنصار فهو مولى محمد بن محمد بن فيروز، قال الاهوازي: ولد سنة عشرين ومائة، وقرأ على نافع سنة خمسين و جالسه بعد الفراغ عشرين سنة.

كان قالون أصم لا يسمع البوق وكان إذا قرأ عليه قارئ فإنه يسمعه، وقال ابن أبي حاتم كان أصم يقرئ القرآن ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة. قال وسمعت علي بن الحسين يقول كان عيسى بن مينا قالون أصم شديد الصمم، وكان يقرأ عليه القرآن وكان ينظر إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ [2] ، قال الداني: توفي قبل سنة عشرين ومائتين وقال

(1) - غاية النهاية: 1/ 224

(2) -لم أجد في المصادر التعرض لصممه هل كان خلقة فيه أم اصيب به بعد ولادته، فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت