الفصل الثاني: هو بيان لقراءة أهل المدينة التي انفردوا بها عن غيرهم في"فرش الحروف"مرتبة على سور القرآن، وقد قسمتها إلى فقرات وأعطيت كل كلمة رقمًا خاصًا ليسهل الرجوع إليها، مع التنبيه أني أحيانًا أكتفي بالإحالة على ما سبق نظيره، ومشيرًا إلى السور التي ليس فيها انفراد عنهم بقولي:"ليس فيها شيء"أو ما شابه ذلك للدلالة على خلوّ السورة من كلمة فرشية انفرد أهل المدينة عن غيرهم بقراءتها ذاكرًا الشاهد على القراءة من نظم"الطيبة"وذلك في حالة اتفاق أهل المدينة على القراءة أو في حالة مجيء خلاف عنهم بين راوييهم [1] ، وفي حالة انفراد نافع بالقراءة أضيف الاستشهاد من نظم"الشاطبية"مقدمًا ذكرها.
وقد قمت بتوجيه بعض القراءات التي انفرد بقراءتها أبو جعفر خاصة، مستعينًا بعد الله تعالى بالكتب المختصة في ذلك.
هو: يزيد بن القعقاع الإمام المخزومي المدني القارئ، أحد القرّاءة العشرة، تابعي مشهور كبير القدر، ويقال: اسمه جندب بن فيروز، عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وروى عنهم، ويقال: إنه قرأ على زيد بن ثابت. قال الذهبي: ولم يصح [2] .
(1) - قلت (رواييهم) بالتثنية لأن كل إمام روى عنه راويان هما المتواتران عنه.
(2) - معرفة القراء الكبار: 1/ 172 ومابعدها.