الصفحة 5 من 41

أتي به إلى أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة وصلى بابن عمر وأقرأ الناس قبل الحرة، وكانت سنة ثلاث وستين.

روى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم وسليمان بن مسلم بن جماز وعيسى بن وردان وإسماعيل ويعقوب ابناه وميمونة بنته.

قال الإمام مالك رحمه الله: كان أبو جعفر رجلًا صالحًا يقرئ الناس بالمدينة.

قال ابن الجزري رحمه الله: والعجب ممن يطعن في هذه القراءة أو يجعلها من الشواذ وهي لم يكن بينها وبين غيرها من السبع فرق.

وفاته:

مات أبو جعفر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة وقيل غير ذلك.

قال نافع رحمه الله: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن [1] .

أ- ابن جماز:

هو: سليمان بن مسلم بن جماز وقيل: سليمان بن سالم بن جماز، بالجيم والزاي مع تشديد الميم، أبو الربيع الزهري مولاهم المدني، مقرئ جليل ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة ثم عرض على نافع وأقرأ بحرف أبي جعفر ونافع عرض عليه إسماعيل بن جعفر و قتيبة بن مهران، مات بعد السبعين ومائة فيما أحسب.

وقال الإمام نافع لأحد أصحابه: إن كنت تريد تُعلم الصبيان فأت سليمان بن مسلم؛ يعني ابن جماز صاحب أبي جعفر.

(1) - انظر: معرفة القراء الكبار: 1/ 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت