النقدية. فسعر البضاعة أو الخدمة هو عدد الوحدات النقدية التي يمكن حيازتها مقابل مبادلة تلك البضاعة أو الخدمة بها.
والقيمة يمكن أن يعبر عنها بأي بضاعة أو خدمة، أما السعر فيعبر عنه دائمًا بعدد الوحدات النقدية. والقيمة تستخدم للتعبير عن أي كمية من البضائع أو الخدمات، في حين لا يستخدم السعر إلا للتعبير عن قيمة وحدة البضاعة الممكن تبادلها. ومع وجود علاقة بين السعر والقيمة، فليس السعر بالضرورة انعكاسًا للقيمة مهما يكن الأساس الذي حسبت عليه القيمة لأن السعر قد ينحرف عن القيمة ارتفاعًا أو انخفاضًا وفقًا للعلاقة بين العرض والطلب.
يقوم السعر في الأنظمة الاقتصادية المختلفة بثلاث وظائف مهمة. الأولى هي الوظيفة التوزيعية: فالبضائع في الاقتصاد الوطني تتم حيازتها من قبل المواطنين وفقًا لنظام الأسعار، أي إن توزيعها على المواطنين إنما يتم عن طريق السعر الذي يقوم المواطن بدفعه لحيازة البضاعة المرغوب فيها، والوسيلة البديلة للسعر في عملية التوزيع هي التقنين والتوزيع وفق أسس أخرى معتمدة. والثانية هي وظيفة الاختيار الحر لأنواع البضائع التي يمكن أن يحصل عليها المستهلك وفقًا لذوقه ودخله. أما الثالثة فهي الوظيفة التوجيهية للإنتاج، فالأسعار يمكن أن توجه المنتج كما توجه المستهلك. فالمنتج الذي يرى أسعار بضاعة ما ترتفع يوجه جهوده لزيادة إنتاجها لجني المزيد من الأرباح لأن زيادة السعر ترتبط بزيادة الطلب وقلة العرض وبالتالي فإنه يوجه المنتج إلى الفروع الإنتاجية التي تحتاج إلى المزيد من الإنتاج.