الصفحة 11 من 23

وعند تحديد السعر في وضع الاحتكار التام يأخذ المنتج بالحسبان أربعة متغيرات هي: التكلفة المتوسطة والتكلفة الحدية والدخل المتوسط والزيادة المتوقعة في الدخل. ويتحدد السعر بموجبها في النقطة التي تطابق الإنتاج على منحنى الطلب أو الدخل المتوسط.

ويبدو من هذا التلخيص للنظرية التقليدية للأسعار أنها نظرية لا تنسجم مع واقع الأسواق الحديثة، فلا المنافسة التامة ولا الاحتكار التام يعبران عن الحالات التي يمر بها هذا العصر.

وانطلاقًا من ذلك سعى الاقتصاديون المعاصرون إلى وضع نظريات جديدة للأسعار تنسجم مع واقع الأسواق المعاصرة المركبة من وحدات كبيرة الحجم، وتعدد القوانين، وهيمنة الدعاية على الاختيارات، وتنوع أشكال الإنتاج، مع هذا فإن هذه الأسواق لم تفقد مكونات المنافسة بين المنتجين.

المنافسة الاحتكارية: وهي مزيج من المنافسة التامة والاحتكار التام، يحاول المنتجون عن طريقها الضغط على المستهلك وكبح تحوله عن منتجاتهم إلى منتجات غيرهم، مستخدمين في سبيل ذلك وسائل كثيرة منها اختراع أنواع جديدة من السلع، أو تغيير أسلوب عرضها، وكذلك وسائل الدعاية والترغيب، فللدعاية أثر كبير في تغيير أوضاع الأسواق، وتأثير في شروط تحديد الأسعار.

احتكار القلة: يتمثل هذا النوع من الاحتكار في وجود عدد قليل من المنتجين في السوق، ويمكن أن يعد أقصى حد لاحتكار القلة وجود بائعَيْن في السوق يتقاسمان طلب المشترين، وذلك هو وضع الاحتكار الثنائي، وإن محددات احتكار القلة هي محددات الاحتكار الثنائي نفسه إذ يؤثر كل منتج في اختيارات المنتج الآخر. وتتخذ العلاقة غالبًا بين المنتجين أحد السبيلين التاليين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت