الصفحة 8 من 58

كذلك"ياهو"الذي يمثلون به طهارة التوحيد اليهودي، فهم يجعلونه في مثل هذه المظاهر المتهالكة، وكذلك تراه في متحف الفاتيكان، وفي نسخ الأناجيل المصورة القديمة.

أما"الله"في دين الإسلام الذي حدث عنه القرآن، فلم يجرؤ مصور أو نحات أن تجري به ريشته، أو ينحته أزميل، ذلك أن الله لم يخلق الخلق على صورته تعالى سبحانه، فلم تكن له صورة، ولا حدود محصورة، وهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، لم يكن له كفوًا أحد [1] .

وهكذا تنسب الأخبار في تلك الكتب المحرفة إلى الأنبياء من الأفعال والصفات، ما يحط من مكانتهم الرفيعة، وعصمتهم كأنبياء مصطفين لحمل رسالات ربهم إلى الناس، ويمكن الاطلاع على تحريفهم وتشويهم لسير الأنبياء من خلال الأمول الآتية:

[أ] قصّ علينا القرآن الكريم قصة نوح عليه السلام في الصبر واحتمال الأذى في سبيل دعوته، وأنه من أولي العزم من الرسل، ثم ما رافق ذلك من قصة الطوفان، وما نجم عنه من هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين، بينما نجد قصة نوح عليه السلام وشيئًا من سيرته في سفر التكوين باعثة على الدهشة لما نسب إليه، فقد ورد فيه أنه شرب من

(1) أشعة خاصة بنور الإسلام، ص 6 - 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت