الصفحة 4 من 58

فهذا أكبر المستشرقين جولد زيهر يقول: فتبشير النبي العربي ليس إلا مزيجًا منتخبًا من معارف وآراء دينية، عرفها واستقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية وغيرها [1] .

ويقول: لقد أفاد من تاريخ العهد القديم - وكان ذلك في أكثر الأحيان من طريق قصص الأنبياء - ليذكّر على سبيل الإنذار والتمثيل بمصير الأمم السالفة الذين سخروا من رسلهم الذين أرسلهم الله لهدايتهم، ووقفوا في طريقهم [2] .

شأن جولد زيهر في هذه المزاعم وغيرها، شأن الآخرين من المستشرقين الذين لم يتوصلوا إلى تكوين فكرة صحيحة عن مصادر القرآن وقصصه، وعن شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعن الوحي الذي نزل عليه.

يعود سبب عدم تكوين فكرة صحيحة لديهم إلى عدم إدراكهم لحقيقة الوحي القرآني، أو إلى تعصبهم الديني القائم على العداء السياسي، لذا راحوا يبحثون عن دوائر أجنبية مختلفة، ويتخذون منها أساسًا ومَعينًا لما جاء

(1) العقيدة والشريعة في الإسلام، ص 12.

(2) المصدر السابق، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت