في القرآن من عقيدة وشريعة، وهكذا نظرتهم إلى جوانب الحضارة الإسلامية كلها.
أما بخصوص ما زعم جولد زيهر من إفادته من تاريخ العهد القديم، فنقول: لقد بشر الرسول - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين الطائعين، وأنذر الكافرين المعرضين العاصين، وذكّر بمصير الأمم السالفة، التي خرجت وتمردت على أنبيائها بالقرآن الكريم، الوحي الإلهي، وليس لمدّعي القول: إن الرسول استفاد ذلك من تاريخ العهد القديم والعهد الجديد أيّ برهان على مدّعاه، اللهم إلا برهانًا من نسج خياله وحنكة دسه، ونقول له: إن كنت ناقلًا فهات لنا النقل الصحيح، أو مدّعيًا فأين دليلك؟ فإن لم يكن هذا ولا ذاك، فعدم اتباع الهوى والتعصب أولى لك، وأجدر بمقام باحث يدّعي التزام الحيدة، والبحث النزيه المتجرد من التعصب والأهواء، لعلّه - وتحت إلحاح المطالبة بالدليل - يتذرع بالتشابه في بعض جوانب قصص القرآن الكريم، مع ما في أسفار الكتاب المقدس، إلا أن هذا التشابه لا ينهض دليلًا بأي حال من الأحوال، لإصدار هذا الحكم، والخروج بهذه النتيجة، للأسباب الآتية:
[1] أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - - كما هو معلوم من حاله - كان أميًا، لم يقرأ ولم يكتب، ولم يتلق من رجال اليهود والنصارى شيئًا، فكيف اقتبس ما في