الصفحة 22 من 25

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في خطبته: (خير الكلام كلام اللّه، وخير الهدى هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة) ، وإذا كان خير الكلام كلام اللّه، وخير الهدي هدي محمد، فكل من كان الى ذلك اقرب وهو به أشبه كان الى الكمال اقرب، وهو به أحق، ومن كان عن ذلك ابعد وشبهه به اضعف، كان عن الكمال ابعد، وبالباطل أحق. والكامل هو من كان للّه أطوع، وعلى ما يصيبه اصبر، فكلما كان اتبع لما يأمر اللّه به ورسوله وأعظم موافقة للّه فيما يحبه ويرضاه، وصبرًا على ماقدره وقضاه، كان أكمل وأفضل. وكل من نقص عن هذين كان فيه من النقص بحسب ذلك.

قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين) . فان التقوى طريق ذا شوك وبحر عميق ملئ بالجواهر والدرر , سبر أغوارها الأولون والآخرون، ويحتاج في جني ثمارها وكنوزها الى طول صبر وشدة ومجاهدة وعلى قدر المعاناة تتحقق المراتب العالية والدرجات السامية والقرب من الله تعالى ولا غرو فإن العاقبة للمتقين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. اللهم أأجرنا يا كريم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت