الصفحة 9 من 37

النفاقُ نوعانِ: اعْتِقَادِي وَعَمَلِي:

النفاقُ الاعتقادي: ستةُ أنواعٍ، صَاحِبُهَا مِن أهلِ الدَّرْكِ الأَسفلِ مِن النارِ:

الأولُ: تكذيبُ الرَسُول - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: تكذيبُ بعضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَسُول - صلى الله عليه وسلم -.

الثالثُ: بُغْضُ الرَسُول - صلى الله عليه وسلم -.

الرابعُ: بُغضُ بعضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَسُول - صلى الله عليه وسلم -.

الخامسُ: المَسَرَّةُ بِانخِفَاضِ دِينِ الرَسُول - صلى الله عليه وسلم -.

السادسُ: الكَرَاهِيَّةُ بانتصارِ دينِ الرَسُول - صلى الله عليه وسلم -.

النفاقُ العَمَلي: خمسةُ أنواعٍ: وَالدَّلِيلُ قوله - صلى الله عليه وسلم: (آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ) وفي رِوايةٍ: (إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ) .

مَعْنَى الطَّاغُوتِ وَرُؤُوسُ أَنْوَاعِهِ

اعلم رحمكَ اللهُ تَعَالى أنَّ أولَ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى ابنِ آدمَ الكُفْرُ بالطاغوتِ والإيمانُ باللهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} .

فأمَّا صفةُ الكُفْرِ بالطاغوتِ أنْ تعتقدَ بُطْلانَ عبادةِ غيرِ اللهِ وتتركَهَا وتَبغَضَها وتكفِّرَ أهلَها وتُعَادِيهِم.

وأمَّا مَعنى الإيمانِ باللهِ أنْ تعتقدَ أنَّ اللهَ هُوَ الإلهُ المعبودُ وحدَهُ دونَ سواهُ. وتُخْلِصَ جميعَ أنواعِ العبادةِ كلَّهَا للهِ. وتَنْفِيهَا عَن كلِّ معبودٍ سواهُ، وتحبَّ أهلَ الإخلاصِ وتُوَالِيهِم. وتبغضَ أهلَ الشِّركِ وتُعَادِيهِم. وهَذِهِ ملّةُ إبراهيمَ التي سَفِهَ نَفْسَهُ مَن رَغِبَ عَنهَا. وهَذِهِ هِي الأُسْوَةُ التي أَخبرَ اللهُ بهَا في قَوْلُهُ تَعَالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} .

والطاغوتُ عَامٌّ في كلِّ مَا عُبِدَ مِن دُونِ اللهِ ورَضِيَ بالعِبَادَةِ مِن مَعْبُودٍ أو مَتْبُوعٍ أو مُطَاعٍ في غَيرِ طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولهِ فَهُوَ طَاغُوتٌ.

والطَّوَاغِيتُ كَثِيرَةٌ وَرُؤُوسُهُم خمسةٌ:

الأولُ: الشيطانُ الدَّاعِي إلى عِبَادةِ غيرِ اللهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} .

الثاني: الحَاكِمُ الجَائِرُ المُغَيِّرُ لأَحْكَامِ اللهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} .

الثالثُ: الَّذِي يَحْكُمُ بغيرِ مَا أنزلَ اللهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .

الرابعُ: الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ مِن دونِ اللهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت