الصفحة 99 من 248

والنظام استدرجهم أيام السادات حتى أعطاهم قطعة أرض، وقالوا نحن نريد الهجرة بعيدًا عن هذه المجتمعات الفاسدة!، لأنه كان له رسالة اسمها (التوسُّمات) ، يقصد بالتوسمات أنه يتخيل أن هناك شيئًا سيحدث، هو كان يتخيل أن صراعًا سوف يحدث، أمريكا تضرب في روسيا وروسيا تضرب في أمريكا، وبالحرب النووية هذه يفنوا بعضهم البعض، والعالم يعود مرة أخرى إلى الأسلحة التقليدية والخيل، لأنه كان يؤمن بالأحاديث التي تتكلم عن الخيل، (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم) ، فكان يؤوِّل مثل هذه الأحاديث.

يقول هم سيتحصنون في مكان معين ثم الناس ستتصارع والحرب النووية تقوم والعالم ينهار، فيقوم المؤمنون الموحدون من البداية، تبدأ البداية هنا كما بدأت أيام الصحابة، هذه (التوسّمات) رسالة كتبها يتوقع أشياء ستحدث في العالم. وهناك أشياء قالها قد تكون حدثت، مثل صراع وانتهاء اتحاد السوفييت لكن ليس كما تصور، وكان يتخيل أن يحدث انهيار، يعني الأسلحة النووية تنتهي ولا يوجد إلا أسلحة السيف والرمح وهكذا.

ثم بعد ذلك استُدرجوا أيضًا فقاموا بالاعتداء على رجل لم يكن حتى كوزراء الأوقاف في أيامنا هذه، يعني الشيخ الدكتور محمد حسين الذهبي، وهو رجل كان بسيطًا، وزير أوقاف، ولا يوجد مثل علي جمعة وهؤلاء القبوريين وبعض الذين يدافعون عن الأنظمة ويحاربون الخروج عليهم، يعني لم يكن حتى كطنطاوي، بل كانوا بسطاء، يعني وزير أوقاف حتى لا تشعر به.

فقاموا باختطافه من بيته ووضعوه في شقة ثم قتلوا الرجل -رحمه الله-. يعني حتى استفزاز وعوام الناس لم تتحمل، كيف تأتي إلى شيخ أزهري بسيط وتقتله، خطفوه من بيته وعملوا له تمثيلية هكذا وأخذوه، قصة حزينة واستخدمها النظام طبعًا استخدامًا مريعًا في ذلك الوقت. الإعلام المصري استخدمها بطريقة كبيرة، يقتلون أهل الإسلام، ويقتلون المشايخ، والعوام كانوا متضايقين. أنت كمسلم بسيط عندما كنا في تلك المرحلة كنا شبابًا بسيطًا هذا الخبر كان مرعبًا جدًا، عندما يختطفون الشيخ الذهبي وهو شيخ أزهري، أنا لم أكن أعرف من هو الشيخ الذهبي في تلك الفترة، هو شيخ أزهري فقط وهو وزير الأوقاف.

يعني أتوا إلى أضعف حلقة في النظام وقاموا بقتله. بعدها انتهت، حاصرهم الأمن وقضى عليهم، وقدمهم للمحاكمة، وأعدم شكري مصطفى ومعظم القيادات الكبرى، وناظرهم في المحكمة العسكرية مناظرة قوية، أتوا له بمجموعة من العلماء في الأزهر لم يستطيعوا أن يردوا عليه. كان رهيبًا جدًا ويناقش بمفرده في المحكمة، وكان هناك بعض المحامين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت