فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 402

ج- مناقشة هذا العارض، وضبطه (عارض الجهل) لأن له تعلقًا بمسائل التكفير، وما يترتب عليها من تبعات وآثار خطيرة.

-قال شيخ الإسلام رحمه الله:"إذا تبين ذلك، فاعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، ويتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا" [1] .

-قال الشيخ أبو بطين مفتي الديار النجدية عند حديثه في مسائل التكفير:"وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة؛ فقصّر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره، وتعدّى بآخرين فكفّروا من حكم الكتاب والسنة مع الإجماع بأنه مسلم فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين، ومحنته من تينك البليتين" [2] .

-قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ من علماء الدعوة:"وهذان الشيخان (ابن تيمية وابن القيم) يحكمان أن من ارتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يُحكم عليه بمقتضى ذلك، وبموجب ما اقترف كفرًا أو شركًا أو فسقًا. إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق، وهذا له صور مخصوصة، لا يدخل فيها من عبد صنمًا أو قبرًا أو بشرًا أو مدرًا لظهور البرهان، وقيام الحجة بالرسل" [3] .

د- هذا الموضوع له صلة وثيقة بموضوع هام هو (نواقض الإيمان القولية والعملية) وتأثير هذا العارض (الجهل) على من وقع أو تلبس بهذه النواقض.

والناظر في أحوال وبلاد المسلمين يجد مظاهر عديدة ومتنوعة، من نواقض الإسلام القولية والعملية منها ما هو قديم الوقوع، ومنها ما هو حديث الوقوع، وليس من غرضنا استقصاء هذه النواقض ولكن نوجز أهمها:

[1] - عبادة القبور والقباب والمشاهد والأشجار والأحجار والأولياء والصالحين بدعائها والاستغاثة والاستعانة بها والنذر والذبح لها، والطواف حولها، وهذا من النواقض باتفاق العلماء.

(1) - مجموع الفتاوى (12/ 468) .

(2) - فتاوى الأئمة النجدية (3/ 338) ط/ ابن خزيمة).

(3) - فتاوى الأئمة النجدية (3/ 338) ط/ ابن خزيمة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت