فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 402

الأمر، وغير مطابق، فانقسام الاعتقاد في الحكم إلى مطابق، وغير مطابق كانقسام الاعتقاد في باب الخبر إلى مطابق وغير مطابق .. إلى أن قال رحمه الله عن هذا التفريق:

".. هذا باطل من وجوه عديدة وقد ذكرنا في كتاب المفتاح [1] منها:"

1 -أنه خلاف نص القرآن والسنة وخلاف إجماع الصحابة، وأئمة الإسلام.

2 -ومنها أن يكون حكم الله تعالى تابعًا لآراء الرجال وظنونهم.

3 -ومنها أن يكون الشيء الواحد حسنًا قبيحًا مرضيًا لله مسخوطًا له محبوبًا له مبغوضًا.

4 -ومنها أن تكون الحقائق تبعًا للعقائد، فمن اعتقد بطلان الحكم المعين كان باطلًا، ومن اعتقد صحته كان صحيحًا، ومن اعتقد حله كان حلالًا، ومن اعتقد تحريمه كان حرامًا، وهذا القول كما قال فيه بعض العلماء: أوله سفسطة وآخره زندقة، فإنه يتضمن بطلان حكم الله تعالى قبل وجود المجتهدين.

5 -ومنها أنه يرفع ثبوت الأجرين للمصيب والأجر للمخطئ؛ فإنه لا خطأ في نفس الأمر عندهم، بل كل مجتهد مصيب لحكم الله تعالى في نفس الأمر.

6 -ومنها أنه يبطل أن يوافق أحد حكم الله تعالى فليس لقوله صلى الله عليه وسلم:"لقد حكمت فيه بحكم الله تعالى الملك"معنى، ولا قوله:"وإن سألوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تفعل، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله تعالى فيهم أم لا"ولا لقوله:"إذا اجتهد الحاكم، فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر" [2] .

(1) - يعني كتاب مفتاح دار السعادة.

(2) - الصواعق المرسلة: (2/ 510 - 511) مع شيء من الاختصار غير المخل بالمعنى نظرًا لطول النص، وبهذه المقارنة نخرج أنه لا تناقض بين الأئمة الأعلام وشيخ الإسلام في تحقيق مسألة أصول الدين وفروعه وكذلك في تقسيمهما المسائل إلى مسائل خفية ومسائل ظاهرة بل إن شيخ الإسلام صرح بهذا التقسيم راجع مجموع الفتاوى: (4/ 54، 32، 33) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت