كان وما لم يشأ لم يكن، وأن القلم جرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، وأنه لا يمنع عن قدر الله شيء لذل ك قال ابن عقيل رحمه الله تعالى كما حكى عنه ابن القيم في نونيته:
وحقيقة القدر الذي حار الورى
في شأنه هو قدرة الرحمن
هذا قول الإمام أحمد أن القدر هو قدرة الرحمن، ومعنى قدرة الرحمن: أي لا يمنع من قدر الله شيء.
وحقيقة القدر الذي حار الورى
في شأنه هو قدرة الرحمن
واستحسن ابن عقيل ذا من أحمد
لما حكاه عن الرضا الرباني
وقال الإمام: شفا القلوب بلفظة
ذات اختصار وهي ذات بيان
ثم شرع رحمه الله تعالى يبين معتقد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات أن أهل السنة يؤمنون بما جاء عن الله على مراد الله، وبما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يثبتون لله ما أثبته لنفسه وينفون عن الله ما نفاه عن نفسه، فيثبتون لله الأسماء والصفات لقول الله جل وعلا: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} وذكر الصفات جاء في الصحيحين في قوله - صلى الله عليه وسلم - حيث سأل الرجل عن السبب والسر في كونه يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في كل صلاة، فقال لأنه صفة الرحمن.
وفي حديث ابن عباس عند عبد الرزاق حين سمع حديثًا في