الصفحة 2 من 562

بسم الله الرحمن الرحيم

الواسطية سميت بهذا الاسم؛ لأنها كتبت في واسط وهي إحدى مدن بلد العراق، كالحموية والتدمورية وغير ذلك من مسميات مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم الذين يكتبون الكتاب في بلد ثم ينسبونه إليه.

وقيل سميت الواسطية؛ لأنها متوسطة بين مذاهب أهل الضلال، وهي متوسطة بين مذهب الجهمية والأشاعرة والمعتزلة والماتريدية والكرامية والمرجئة والخوارج والجبرية والقدرية وغير هؤلاء من المنحرفين، لأن التوسط أو الوسط هو التوسط بين الشيئين.

استفتح رحمه الله تعالى رسالته المختصرة التي ضمنها معتقد أهل السنة والجماعة الذي اتفقوا عليه؛ لأنه يوجد أشياء لم يذكرها شيخ الإسلام وهو يراها، كما في فتاواه وفي رسائل متعددة، لكن لأن الخلاف قد جرى ولم يحصل في ذلك إجماع ولا اتفاق لخص رحمه الله تعالى في هذه الرسالة ما اتفق عليه العلماء في أشياء قد يكون متفقًا عليها، وليس معنى هذا أن ما لم يذكره غير متفق عليه، لكن هو أتى للأصول العامة التي اتفق عليها أهل السنة والجماعة.

نبدأ بالبسملة أولًا اقتداء بالكتاب العزيز وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته، والأصل في المكاتبات البداء بالبسملة بخلاف المحادثات الكلامية، فالأصل في ذلك البداء بالحمدلة، وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت