الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان بعض العلماء يرى استفتاح الكتب بخطبة الحاجة (الحمد لله نحمده) ولكن لم يرد في ذلك دليل.
وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وإسناده صحيح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا خطبة الحاجة كما كان يعلمنا السورة من القرآن:"إن الحمد لله نحمده ..."إلى آخره، وهذا لم يثبت أنه في المكاتبات، وبالتالي نزل على المخاطبات لفعله - صلى الله عليه وسلم - في خطبه، بدليل فعله في مكاتباته.
وحين كتب إلى هرقل اقتصر على البسملة، «من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم» وغير ذلك من الأدلة، ثم ثنى رحمه الله تعالى بالحمدلة فحمد لله جل وعلا، والألف واللام في الحمد، استغراق لجميع المحامد، وربما لا أركز على قضية الفردية، ونأخذ الشرح مجملًا لنأخذ أكبر قدر ممكن إن شاء الله في المستقبل.
الشيخ رحمه الله تعالى في هذه الرسالة ذكر الأصول المتفق عليها بين أهل السنة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره وهذا لا يختلف فيه العلماء لأن الله جل وعلا قال: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ، وقال الله جل وعلا: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ ... } إلى آخر الآية.
وقال الله جل وعلا: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ ... } إلى آخر الآيات، والأدلة على هذا كثيرة، ولا يختلف في ذلك المسلمون، ومعنى الإيمان بالقدر أنك تؤمن بأن ما شاء الله وأراده فإنه يقع فما يمكن أن يتخلف ذلك، لأن ما شاء الله