الصفات فعلم أن هذا وارد، وليس كما يدعى ابن حجر رحمه الله تعالى بأن ذكر الأسماء جاء في القرآن وإنما الصفات لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة هذا غير صحيح. ورد في السنة وورد على لسان الصحابة.
أما في السنة ففي الصحيحين، وأما عن لسان الصحابة فبأصح إسناد رواه عبد الرزاق من رواية عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس - رضي الله عنه -، مما يدل دلالة واضحة أن ذكر الصفات جاء، وأن لفظ الأسماء والصفات هما لفظان شرعيان واردان في الكتاب والسنة، فأهل السنة يؤمنون بذلك، ويسوقون الأدلة على ما أثبته لنفسه إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل، لأن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهو السميع البصير.
وقد نظم عقيدة أهل السنة والجماعة ابن القيم في نونيته فقال:
لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ... إن المشبه عابد الأوثان ... ذذ
كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطل عابد البهتان
من شبه الرحمن العظيم بخلقه ... فهو الشبيه بمشرك نصراني
أو عطل الرحمن عن أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمان
والذي ينبغي أن نفهمه قبل أن نشرع في تفاصيل ما يذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن شيخ الإسلام قدم مقدمة مجملة، ثم يشرع بعد ذلك رحمه الله تعالى في التفصل، فنجمل حيث أجمل ونفصل حيث فصل، ليكون أوعى وأخصر في الشرح.
وأول الأشياء التي ينبغي أن نفهمها: أن الأسٍماء مشتقة، وأنها