فإنها مستزلمة للكفر الاعتقادي ولا بد، ولم تكن هذه لتقع إلا من منافق مارق أو معاند مارد [1] .
وهل حمل المنافقين في غزوة تبوك على أن (قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا) إلا ذلك، مع قولهم لما سئلوا: (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) . قال الله تعالى: (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) .
ونحن لم نعرف الكفر الأصغر بالعملي مطلقًا، بل بالعملي المحض الذي لم يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله اهـ [2] .
(1) ليس المقصود ذهاب عمل القلب تمامًا بالكلية، وإنما المقصود ذهاب القدر المنجي من الكفر بحيث لا يبقى في القلب من أعمال القلوب إلا الشيء الذي قد يشاركه فيه كثير من الكفار والمشركين دون أن يرتفع بهم إلى مرتبة الإيمان والدخول في دين الله.
(2) 200 سؤال، ص94 - 99.