وتارك الزكاة وتارك الحج كذلك، وفي قاتل المسلم عمدا وفي شارب الخمر وفيمن سب نبيا من الأنبياء عليهم السلام وفيمن رد حديثا قد صح عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم، فروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعاذ بن جبل وابن مسعود وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم وعن ابن المبارك وأحمد بن حنبل واسحاق ابن راهويه رحمة الله عليهم وعن تمام سبعة عشر رجلا من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أن من ترك صلاة فرض عامدا ذاكرا حتى يخرج وقتها فإنه كافر مرتد، وبهذا يقول عبد الله بن الماجشون صاحب مالك وبه يقول عبد الملك بن حبيب الأندلسي وغيره، وروينا عن عمر رضي الله عنه مثل ذلك في تارك الحج، وعن ابن عباس وغيره مثل ذلك في تارك الزكاة والصيام وفي قاتل المسلم عمدا وعن أبي موسى الأشعري وعبد الله بن عمرو بن العاص في شارب الخمر وعن إسحق بن راهويه أن من رد صحيحا عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر.
قال ابن القيم في الصلاة /175 فهذه ست صفات في الصلاة من علامات النفاق الكسل عند القيام إليها ومراءاة الناس في فعلها وتأخيرها ونقرها وقلة ذكر الله فيها والتخلف عن جماعتها.
51 ـ باب ومن الأنوع من فيه إيمان ونفاق
قال تعالى (هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان) .
قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 352 فمن كان فيه إيمان ونفاق يسمى مسلما اذ ليس هو دون المنافق المحض، واذا كان نفاقه أغلب لم يستحق اسم الإيمان بل إسم المنافق أحق به فان ما فيه بياض وسواد وسوداه أكثر من بياضه هو بإسم الأسود أحق منه باسم الأبيض كما قال تعالى (هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان) وأما اذا كان ايمانه أغلب ومعه نفاق يستحق به الوعيد لم يكن أيضا من المؤمنين الموعودين بالجنة اهـ.
52ـ باب ومن الأنواع رمى العلماء والمجاهدين ونحوهم
يريد بذلك ضعف الاسلام والصحوة
قال ابن تيمية في الصارم المسلول 2/ 99 متولي كبره فقط وقال هنا ولهم عذاب عظيم فعلم انه الذي رمى امهات المؤمنين يعيب بذلك رسول الله وتولى كبر الافك وهذه صفة المنافق ابن ابي واعلم انه على هذا القول تكون هذه الاية حجة ايضا موافقة لتلك الاية لانه لما كان رمي امهات المؤمنين اذى للنبي لعن صاحبه في الدنيا والاخرة ولهذا قال ابن عباس ليس فيها توبة لان مؤذي النبي لا تقبل توبته او يريد اذا تاب من القذف حتى يسلم اسلاما جديدا وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم اذا قصد به اذى النبي او اوذين بعد العلم بانهن ازواجه في الاخرة فانه ما بغت امراة نبي قط ومما يدل على أن قذفهن اذى للنبي ما خرجاه في الصحيحين في حديث الافك عن عائشة قالت فقام رسول الله فاستعذر من عبد الله بن ابي بن سلول قالت فقال رسول وهو على المنبر (يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني اذاه في اهل بيتي فوالله ما علمت على اهلي الا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خير وما كان يدخل على اهلي الا معي) فقام سعد بن معاذ الانصاري فقال انا اعذرك منه يارسول الله ان كان من الاوس ضربنا عنقه وان