الصفحة 80 من 148

إلا بالزكاة. وقال عبدالله بن مسعود من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له رواهن أسد بن موسى اهـ

وقال أيضا في الفتاوى ج: 7 ص: 610 وأما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء هي روايات عن أحمد، أحدها أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء فمتى عزم على تركه بالكلية كفر، وهذا قول طائفة من السلف، وهي إحدى الروايات عن أحمد إختارها أبو بكر.

والثاني أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الاقرار بالوجوب وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعى وهو احدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره.

والثالث لا يكفر إلا بترك الصلاة وهى الرواية الثالثة عن أحمد وقول كثير من السلف وطائفة من أصحاب مالك والشافعى وطائفة من أصحاب أحمد.

والرابع يكفر بتركها وترك الزكاة فقط.

والخامس بتركها وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ترك الصيام والحج.

وهذه المسألة لها طرفان أحدهما: في إثبات الكفر الظاهر، والثانى: في إثبات الكفر الباطن، فأما الطرف الثاني فهو مبنى على مسألة كون الإيمان قولا وعملا كما تقدم ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج الى بيته فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود الكفار كقوله (يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون) .. الى أن قال: وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وغيرهما في الحديث الطويل حديث التجلي أنه إذا تجلى تعالى لعباده يوم القيامة سجد له المؤمنون وبقي ظهر من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة مثل الطبق لا يستطيع السجود فإذا كان هذا حال من سجد رياء فكيف حال من لم يسجد قط وثبت أيضا في الصحيح أن النار تأكل من ابن آدم كل شيء الا موضع السجود فان الله حرم على النار أن تأكله فعلم أن من لم يكن يسجد لله تأكله النار كله، وكذلك ثبت في الصحيح أن النبى يعرف أمته يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فدل على أن من لم يكن غرا محجلا لم يعرفه النبى فلا يكون من أمته وقوله تعالى (كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم إركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين) وقوله تعالى (فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون) وكذلك قوله تعالى (فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى) وكذلك قوله تعالى (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين) فوصفه بترك الصلاة كما وصفه بترك التصديق ووصفه بالتكذيب والتولي و المتولي هو العاصي الممتنع من الطاعة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت