الصفحة 76 من 148

وقال في آخر كشف الشبهات: لا خلاف ان التوحيد لا بد ان يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شئ من هذا لم يكن الرجل مسلما، فان من عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر مرتد ... فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهمه او لا يعتقد بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص اهـ

فصل هل النفاق غير الشرك الظاهر؟

قال ابن حزم المحلى 11/ 210 ان الله تعالى قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن الاستغفار جملة للمشركين بقوله تعالى (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين) الى ان قال فصح أن النهي عن الاستغفار للمشركين نزل بمكة بلا شك فصح يقينا أنه عليه السلام لم يوقن أن عبد الله بن أبي مشرك ولو أيقن أنه مشرك لما صلى عليه أصلا ولا استغفر له.

وعن أبي هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث فيجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من يعبد الشمس الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقي هذه الأمة منافقوها وذكر الحديث رواه مسلم.

فصل

وهو باعتبار الأشخاص أنواع:

أ ـ نفاق لأهل العلم والكلام.

ب ـ ونفاق لأهل العمل والعبادة.

قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 639 ثم هنا نفاقان نفاق لأهل العلم والكلام ونفاق لأهل العمل والعبادة اهـ

ج ـ نفاق الذمي.

د ـ نفاق المعاهد والمستأمن، قال ابن تيمية في الصارم المسلول 3/ 759 والنفاق قسمان نفاق المسلم استبطان الكفر ونفاق الذمي استبطان المحاربة وتكلم المسلم بالكفر كتكلم الذمي بالمحاربة، فمن عاهدنا على أن لايؤذي الله ورسوله ثم نافق بأذى الله ورسوله فهو من منافقي المعاهدين، فمن لم ينته من هؤلاء المنافقين أغرى الله نبيه بهم فلا يجاورونه الا قليلا ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا.

فصل

في تنوعه باعتبار التغليظ

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (أهون أهل النار عذابا أبو طالب)

فالنفاق الأكبر بعضه أغلظ من بعض، وهو في الغلظة دركات:

1 ـ منافقي أهل الوحدة والاتحاد والدهريين وأهل الملل الأخرى، ومثل منافقي الشيوعيين.

2 ـ المنافق المعاند

3 ـ المنافق المحارب والصاد عن الدين.

4 ـ المنافقون الأتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت