اهـ وقال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 278 والريب يكون في علم القلب وفى عمل القلب بخلاف الشك فإنه لا يكون الا في العلم، ولهذا لا يوصف باليقين الا من اطمأن قلبه علما وعملا والا فإذا كان عالما بالحق ولكن المصيبة أو الخوف أورثه جزعا عظيما لم يكن صاحب يقين اهـ، قال في معارج القبول 2/ 594 وإن انتفى عمل القلب من النية والإخلاص والمحبة والإذعان مع انقياد الجوارح الظاهرة فكفر نفاق سواء وجد التصديق المطلق أو انتفى وسواء انتفى بتكذيب أو شك، قال الله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين ـ إلى قوله ـ ولوشاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير) اهـ. وقال الفريابي رحمه الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا وكيع عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال (المنافق الذي إذا صلى راءى بصلاته وإن فاتته لم يأس عليها ويمنع زكاة ماله) .
د ـ نفاق في الرسول صلى الله عليه وسلم من بغضه أو سبه وعيبه، ونحو ذلك
قال تعالى (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون) (ويقولون هو أذن) وقال تعالى (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا واآخرة وأعد لهم عذابا مهينا) .
قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 639 فالنفاق يقع كثيرا في حق الرسول وهو أكثر ما ذكره الله في القرآن من نفاق المنافقين في حياته.
هـ ـ نفاق في أهل الدين وهم المسلمون من حيث بغضهم والإعانة عليهم وعلى هزيمتهم، وتفريقهم، وتضليلهم والاستهزاء بهم، والسعي في إفسادهم، وعداوتهم أو طائفة منهم كالصحابة أو لعلماء أو المجاهدين أو الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ونحوهم.
فصل
وقد يكون النفاق الأكبر في الشرك، وضابطه أن يفعل فعلا ظاهره السلامة لكن قصده الشرك الأكبر كالرياء الأكبر وعدم الإخلاص ومثل الذبح عند المريض وهو يقصد الذبح للجن كما قال سعد بن عتيق في رسالته حجة التحريض على النهي عن الذبح عند المريض وذكر أنه شرك أكبر ونفاق يفعله المنافقون.
قال في أصول السنة 1/ 55 والنفاق هو الكفر أن يكفر بالله ويعبد غيره ويظهر الإسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ
وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: فلو ذبح لغير الله متقربا إليه يحرم، وإن قال فيه بسم الله كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة .. اهـ
وقال أيضا في الفتاوى 35/ 164 فيمن يعبد شيخه أو يدعوه ويسجد له أنه كافر إن أظهر ذلك ومنافق إن لم يظهره، قال هذا ضمن كلام.
قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب: أما استدلالك بترك النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده تكفير المنافقين وقتلهم فقد عرفه الخاص والعام ببديهة العقل أنهم لو يظهرون كملة واحدة أو فعلا واحدا من عبادة الأوثان أو مسبة التوحيد الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم يقتلون أشر قتله اهـ. مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب 1/ 218.