{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة:278 - 279] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:130] .
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله) رواه مسلم [1] , زاد الترمذي وغيره: (وشاهديه, وكاتبه) , وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات, قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله, والسحر, وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق, وأكل الربا, وأكل مال اليتيم, والتولي يوم الزحف, وقذف المحصنات الغافلات) متفق عليه [2] .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الربا ثلاثة وسبعون بابًا, أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه, وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم) رواه ابن ماجه مختصرًا والحاكم بتمامه وصححه [3] .
(درهم ربا يأكله الرجل -وهو يعلم- أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية) عن عبد الله بن حنظلة [4] - وأشار السيوطي لصحته.
وذكر الإمام القرطبي في تفسيره في تفسير الآيات [البقرة: 275 - 279]
"الحادية والثلاثون - قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} هذا وعيد إن لم يذروا الربا, والحرب داعية القتل, وروى ابن عباس أنه يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب, وقال ابن عباس أيضًا: من كان مقيمًا على الربا لا تنزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه, فإن نزع وإلا ضرب عنقه. وقال قتادة: أوعد الله أهل الربا بالقتل فجعلهم بهرجًا [5] أينما ثقفوا [6] . وقيل: المعنى إن لم تنتهوا فأنتم حرب لله ولرسوله, أي أعداء. وقال ابن"
(1) - مسلم: 1597.
(2) - البخاري: 2766 , مسلم: 89.
(3) - ابن ماجه (ج2 - 2274) , والحاكم (ج2 - ص37) وصححه الألباني من حديث ابن ماجه, عن بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني (باب الربا) حديث 780 ص 186.
(4) - فيض القدير شرح الجامع الصغير- حديث 4193 ص673 جزء3, صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
(5) - البهرج: الشيء المباح.
(6) - ثقفه: أخذه أو ظفر به أو صادفه.